ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

عن الفصيل

ثالث أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية. وهو فصيل ماركسي نتج عن الانسلاخ الفكري بين الماركسيين والقوميين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سنة 1969 ويتزعمها نايف حواتمة منذ تأسيسها، حيث انفصل عن الجبهة الشعبية.

عارضت الجبهة الديمقراطية جميع الحلول السلمية، وقرارَي مجلس الأمن الرقمَين 242 و338. واتهمت كلَّ الدول العربية، التي تسير في ركب الحلول السلمية، بالتواطؤ والعمالة، وفي مؤتمر آب 1968 فاز المجددون في الانتخابات وكان على رئسهم نايف حواتمة فقد اخذ جناح حواتمة اليساري عشر مقاعد مقابل ست مقاعد للقوميين بزعامة جورج حبش ودار خلاف بين القطبين حتى قام وديع حداد بقتل رفيق من أنصار حواتمة فدار الخلاف بسبب عدم إدخال الماركسية والتجديد داخل الجبهة وفشل القومية في حل القضية الفلسطينية فخرج اليساريين وتم تأسيس الجبهة الديمقراطية وبعد أربع سنوات تبنت الجبهة الشعبية الماركسية ولحقت بالجبهة الديمقراطية.

أيدت الجبهة الديمقراطية انطلاقة الكفاح المسلح الفلسطيني (حركة فتح)، عام 1965. وتبنت إستراتيجية الحرب الشعبية الطويلة الأمد.

وعارضت الجبهة فكرة الدولة الفلسطينية، المقترح إنشاؤها على جزء من أرض فلسطين؛ ورأت أنه لا يشكل حلاً جدياً، ولا يفي بحقوق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن الحقوق القومية لشعب فلسطين لن تُستَوْفي كاملة، إلا عند سحق الكيان الإسرائيلي، وتحرير كامل التراب الوطني. كذلك استنكرت في بيان لها بتاريخ 26 أغسطس 1971، مشروع الحكم الذاتي في الضفة الغربية، الذي طالب به بعض سياسيي تلك الضفة؛ متهمة إياه بإشاعة التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وحق تقرير المصير وتحرير الأرض برمّتها؛ ما ينجم عنه آثار سيئة في الدول العربية، اقتصادياً وعسكرياً.

سنة 1974 انضمت الجبهة بصحبة فصائل أخرى إلى جبهة الرفض رافضة قرارات دورة المجلس الوطني الفلسطيني الثانية عشر التي أقرت بإقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء من فلسطين.

شنت الجبهة العديد من العمليات العسكرية الناجحة، على العدوّ، في الأرض المحتلة. ولم تؤيد العمليات الخارجية، التي كانت تشنها على حركة المقاومة الفلسطينية، مثل اختطاف الطائرات.

عانت الجبهة من انخفاض في شعبيتها بعد سقوط الاتحاد السوفييتي والصعود المتوالي للحركات الإسلامية وانتقال الصراع إلى داخل الأراضي الفلسطينية كما عانت من الانقسامات الداخلية ومنها انفصال ياسر عبد ربه بجماعة من الحركة وتأسيس حزب فدا الذي كان مقربا من الرئيس الراحل ياسر عرفات.

عارضت الجبهة اتفاقية أوسلو وخففت من أعمالها العسكرية منذ ذاك الوقت على الرغم من معارضتها إياها.

لقد أسست الجبهة الديمقراطية، مع اللحظة الأولى لانطلاقتها، جناحها المقاتل، والذي سمي آنذاك "القوات المسلحة الثورية".

وفي سياق التطور الطبيعي لأعمال الانتفاضة الأولى ومزاوجتها بين الأعمال الجماهيرية المنظمة، وبين العمل المسلح ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، أدخلت الجبهة الديمقراطية على خلاياها السرية للعمل المسلح في الداخل تطويرات مهمة وتمّ الإعلان عن عملياتها تحت اسم "قوات النجم الأحمر".

ومع وصول مفاوضات كامب ديفيد 2 (تموز /يوليو 2000) إلى الطريق المسدود، انفجرت في 28/9/2000 الانتفاضة الفلسطينية الثانية، "انتفاضة الأقصى"، حيث انخرطت الجبهة في الانتفاضة، وفي ميدان العمل المسلح. فأعادت بناء تشكيلاتها العسكرية في الضفة والقطاع، وقد حملت هذه المرة اسماً جديداً هو "كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية".

وأهم شخصياتها البارزة في تاريخ الجبهة هم: (نايف حواتمة- فهد سليمان-كمال عبد الرازق - تيسير خالد- قيس عبد الكريم -رمزي رباح - صالح زيدان-عمر القاسم- معتصم حمادة-عصام أبو دقة صالح ناصر-نهاد أبو غوش-هشام أبو غوش- خالد نزال - ماجدة المصري- محمد سلامة- إبراهيم أبو حجلة- داود تلحمي - علي فيصل- محمود بدارنه- سهيل الناطور- ندى طوير – ليلى العلي - خلدات حسين - سلامة ماضي - إبراهيم أبو علبة - هاني العقاد - وجدي جودة - منذر صنوبر - مصطفى مسلماني - زاهي العارضة - جمال أبو صالح).