\

ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

مذبحة ناصر الدين

 

مقدمة



اشتدت حدة القتال في مدينة طبربة بين العرب والصهاينة، وكان التفوق في الرجال والمعدات في جانب الصهاينة منذ البداية. وجرت محاولات لنجدة مجاهدي طبرية من مدينة الناصرة وما جاورها.

وجاءت أنباء إلى أبناء البلدة عن هذه النجدة وطُلب منهم التنبه وعدم فتح النيران عليها.

ولكن هذه الأنباء تسربت إلى العدو الصهيوني الذي سيطر على مداخل مدينة طبرية فأرسلت منظمتا ليحي والأرجون في الليلة المذكورة قوة إلى قرية ناصر الدين يرتدي أفرادها الملابس العربية، فاعتقد الأهالي أنهم أفراد النجدة القادمة إلى طبرية فاستقبلوهم بالترحاب، وعندما دخل الصهاينة القرية فتحوا نيران أسلحتهم على مستقبليهم، ولم ينج من المذبحة سوى أربعين عربياً استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة. وقد دمر الصهاينة بعد هذه المذبحة جميع منازل ناصر الدين
ناصر الدين قرية عربية فلسطينية
تبعد 7كم إلى الجنوب الغربي من مدينة " طبريا "..
كان عدد سكانها "90" شخصاً .

المجزرة

في الثالث عشر من نيسان عام 1948م اشتدت حدة القتال في مدينة " طبريا "بين العرب والغزاة الصهاينة وكان التفوق في الرجال والمعدات إلى جانب العدو وقد جرت محاولات من مجاهدي " الناصرة "والقرى المجاورة لطبرية لنجدة طبرية وكان العدو يسيطر على المداخل المؤدية إلى المدينة وسرت أخبار بين المدافعين عن طبريةأن نجدة قادمة من القرى القريبةستصلهم عن طريق قرية " ناصر الدين "فطُلب إلى المجاهدين الانتباهوعدم إطلاق النار على أفراد النجدات ويبدو أن هذه الأخبار قد وصلت إلى الصهاينة فأرسلت عصابتا " الأرغون " و" شتيرن "ليلة 13-14/4/1948م قوة يرتدي أفرادها الألبسة العربية فاعتقد أهل القريةأنهم أفراد النجدة العربية القادمة إلى طبريا فاستقبلوهم بالترحاب ولما دخل الصهاينة القريةفتحوا نيران أسلحتهم على " مستقبليهم "فلم ينج من هذه المجزرة إلا أربعون شخصاًمن أهل قرية " ناصر الدين "استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة أي أن عدد ضحايا المجزرةكان "50 " شهيداً من أصل "90 "هم كل سكان القرية. وقد استمرت المجزرةمن ليل 13/4 حتى نهار 14/4/1948م. ومن المعروف أن قوة صهيونية من " غولاني " كانت قد هاجمت في اليوم السابق 12/4/1948مقرية ناصر الدين نفسها وقرية "الشيخ قدومي وقتلت "12"مواطناً .".