\

ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

مجزرة سحمر

 

تعريف قرية سحمر

سحمر هي إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء البقاع الغربي في محافظة البقاع. تبعد سحمر 86 كلم (53.4404 مي) عن بيروت عاصمة لبنان. ترتفع 830 م (2723.23 قدم - 907.688 يارد) عن سطح البحر وتمتد على مساحة 1141 هكتاراً (11.41 كلم- 4.40426 مي). يوجد في البلدة 33 عائلة هي :

الـخـشن، شمخه، قمر، منعم، وهبي، شعشوع، كريم، أسعد، القزويني، موسى، علاء الدين، الشاعر.، حدرج، عباس، صبح، الزين، الحرشي، فرحات، اليوسف، شهلا، رضى، الحسيني، الفارس، حرب، العمار، حمود، الأسعد، نور الدين، مكي، نصار، سعيد، صالح.

تشتهر قرية سحمر بأنها الموقع الصناعي الجديد في منطقة البقاع الغربي،وتنتمي سحمر إلى المذهب الشيعي وقد تعرضت سحمر بتاريخ20-9-1984 لمجزرة بشعة دموية نفذتها عناصر من ميليشيا العميل الإسرائيلي أنطوان لحد؛ والتي حصدت بأسلحتها الرشاشة 12 مواطناً و28 جريحاً.

تفاصيل المجزرة

وفي تفاصيل المجزرة انه وصلت سيارة نقل "بيك أب" فيها مسلحون إلى ساحة سحمر، وسأل بعضهم الأهالي ما اسم هذه القرية، وعندما أجابوهم أنها سحمر فتح المسلحون النار عليهم عشوائياً فدب الذعر في صفوف السكان، وخرج بعضهم لاستيضاح الأمر ففاجأهم الرصاص، وسقط نتيجة الحادث 12 قتيلاً هم:

اصغر شهداء سحمر الشقيقات الثلاثة

ريما ورنا ولارا، وهن اطفال ما دون الخامسة من العمر.. واكبرهم شيخ طاعن في السن يدعى علي منعم يبلغ من العمر 105 سنوات. عائلة ابو ميلاد منعم فجعت بمعظم افرادها، فاستشهد الاب (52 سنة) وزوجته عبسة شعشوع (45 سنة) وولدهما واجب (12 سنة). كما استشهدت ابتسام يوسف (40 عاماً) وطفلاتها الثلاث ريما ورنا ولارا. واستشهدت ايضاً ابنة مختار البلدة عفران كريم، وسقط شهيد آخر تعذرت معرفة هويته نظراً للتشوه الشديد الذي اصاب وجهه.

واعتبر كل من غادة اليوسف وشقيقها في عداد المفقودين .

الجرحى

نجوى كريم (23 سنة)، زينب علي علاءالدين (30 سنة)، امير علي علاء الدين (17

سنة) نوال حاجي اليوسف (25 سنة) .

المعتقلون

وأما المعتقلون من أهل القرية فقد بلغ تعدادهم نحو 35 معتقلاً وإثر الحادث تجمع الأهالي في ساحات القرية منددين بالمجزرة ووزع بيان باسم "تجمع ابناء سحمر الموجودين في بيروت"، جاء فيه: "مجزرة جديدة تضيفها "إسرائيل" وعملاؤها الى سجلها الحافل بالمجازر ضد شعبنا في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا، فقد أقدمت "إسرائيل" وعملاؤها اليوم على ارتكاب مجزرة بشعة ضد أبناء بلدتنا سحمر وذهب ضحيتها حتى الآن كما هو معلن أكثر من 12 قتيلاً و35 جريحاً هم في غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ العزل، وذلك بحجة الرد على العملية التي نفذتها المقاومة الوطنية اللبنانية قرب هذه البلدة.-إن "إسرائيل" تحاول منذ فترة إثارة فتنة طائفية في المنطقة وهي تحاول ذلك عبر دفع عملاءها إلى استفزاز الأهالي وممارسة التعديات عليهم والتي بلغت ذروتها اليوم في هذه المجزرة وذلك بغية إخضاع الأهالي لمخططاتها ودفعهم إلى التعامل معها وضرب روح المقاومة التي تجلت في كل الممارسات والمواقف التي تصدر عن فعاليات المناطق المحتلة وأبنائها. إننا كتجمع لأبناء سحمر في بيروت نحمل "إسرائيل" وعملاءها مسؤولية هذه المجزرة التي ارتكبت اليوم، وندعو الحكم والحكومة إلى تحمل مسؤولياتهما

ويطالبهما كما نطالب كل القيادات والفعاليات والهيئات الاجتماعية والإنسانية في العالم إلى اتخاذ كل الخطوات والقيام بالاتصالات اللازمة لوقف هذا الاستهتار الإسرائيلي بدماء شعبنا والى وقف الحصار المضروب على بلدة سحمر