ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

أكثر من ثلثي الفلسطينين لاجئين

استعرض د. لؤي شبانه رئيس الإحصاء الفلسطيني /المدير الوطني للتعداد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وخصائصهم الديمغرافية وذلك عشية اليوم العالمي للاجئين الذي صادف يوم الأربعاء الموافق 20/06/2007، مشيراً أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) تعرِف أن اللاجئ الفلسطيني يعني "أي شخص كانت إقامته العادية في فلسطين وذلك لفترة لا تقل عن سنتين قبل النزاع في سنة 1948، والذي فقد من جراء هذا النزاع داره ومورد رزقه". حيث بلغ تقدير الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين بعيد النكبة حوالي 957,000 لاجئ. (منظمة التحرير الفلسطينية: دائرة شؤون اللاجئين , 2001. ص7)

وبين د. شبانه أنه خلال النصف الأول من عام 2007، يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم حوالي 6 مليون لاجئ، منهم حوالي 4.5 مليون لاجئ مسجل لدى الاونروا, بينما يقدر عدد غير المسجلين بحوالي مليون ونصف المليون لاجئ حسب تقرير وكالة الغوث الدولية الخاصة بمعدل النمو السنوي للاجئين الفلسطينيين في الفترة 1953-2000.

وأضاف رئيس الإحصاء الفلسطيني أن اللاجئون الفلسطينيون المسجلين لدى الاونروا يتوزعون بواقع 1.9 مليون لاجئ في الأردن و409 آلاف لاجيء في لبنان، و444 ألف لاجيء في سوريا. أما في الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين في الضفة الغربية 727 ألف لاجيء، ومليون لاجيء مسجل في قطاع غزة. هذا يضاف إليهم حوالي 950 ألف فلسطيني نزحوا عام 1967 بسبب طردهم أو هربهم خوفا من اعتداءات إسرائيل عليهم بعد حرب حزيران 1967. (تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تحت قرار الأمم المتحدة رقم 2252(أي اكس-في. ووثيقة الأمم المتحدة رقم أي/6797، 15 أيلول 1967)

وأشار د. شبانه أن سجلات وكالة الغوث تشير إلى أن اقل من ثلث اللاجئين المسجلين (حوالي 1.3 مليون) مسجلين في 59 مخيما تعترف بها الوكالة في الأراضي الفلسطينية والدول العربية، تتوزع بواقع 12 مخيماً في لبنان، في حين تتساوى عدد المخيمات في الأردن وسوريا 10 مخيمات في كل منهما. أما في الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد المخيمات 27 مخيماً، موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة.

كما وبين رئيس الإحصاء الفلسطيني أن البيانات المتوفرة لعام 2006 تشير إلى أن السكان اللاجئين في الأراضي الفلسطينية شكلوا ما نسبته 44.6% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية، منهم 19.4% في الضفة الغربية و25.2% في قطاع غزة، حيث شكلت نسبة اللاجئين 30.9% من مجمل سكان الضفة الغربية و67.7% من مجمل سكان قطاع غزة. وحسب الإسقاطات السكانية في الأراضي الفلسطينية في منتصف العام 2006، يقدر عدد اللاجئين في الأراضي الفلسطينية حوالي 1.7 مليون لاجئ. ويتوزع اللاجئون حسب نوع التجمع السكاني بواقع 51.1% في الحضر و14.8% في الريف و34.1% في المخيمات.

واستعرض د. شبانه رئيس الإحصاء الفلسطيني/ المدير الوطني للتعداد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وخصائصهم الديمغرافية على النحو التالي:

التركيب العمري والنوعي للاجئين

تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بان التركيبة الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني بشكل عام تتسم بقاعدة عريضة تنخفض مع التقدم بالعمر، إذ بلغت نسبة الأفراد اللاجئين الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في الأراضي الفلسطينية 45.8%، وفي الأردن 41.7% (لعام 2000) وفي سوريا 33.1% (لعام 2003) وفي لبنان 33.0% (لعام 2006). أما اللاجئين كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر فقد بلغت نسبتهم في الأراضي الفلسطينية 2.8%، وقد بلغت 4.2%، و4.3%، و5.5% لدى اللاجئين في الأردن وسوريا ولبنان على التوالي. وبلغت نسبة الجنس في الأراضي الفلسطينية للاجئين 101.8، في حين كانت 100.4 و98.5 في سوريا ولبنان على التوالي.

 

الخصوبة والإنجاب للاجئين

بلغ معدل الخصوبة الكلي لعام 2006 في الأراضي الفلسطينية للاجئين 4.6 مولودا، في حين كان ذات المعدل للاجئين في الأردن عام 2000. إما في كل من سوريا ولبنان فقد بلغ هذا المعدل 2.4 و2.3 على التوالي.

من جانب آخر بلغ معدل وفيات الرضع في الأراضي الفلسطينية 27.5 لكل ألف مولود حي للاجئين. وبلغ معدل وفيات الأطفال دون 5 سنوات 32.3 لكل ألف مولود للاجئين، وبلغت هذه المعدلات في الأردن 22.5 و25.1 على التوالي، وفي سوريا بلغت 28.1 و30.5 على التوالي، وفي لبنان بلغت 19.2 و20.2 على التوالي وهذه البيانات للعام 2004.

الإسقاطات السكانية للاجئين

ونظرا لارتفاع معدلات الإنجاب وانخفاض معدلات الوفيات لدى اللاجئين، تقدر معدل الزيادة الطبيعية 3.7%، وبافتراض ثبات هذا المعدل وعدم عودة لاجئين فلسطينيين من الشتات يتوقع ان يتضاعف عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية بعد نحو 20 عاما ليبلغ عددهم نحو 3.4 مليون مع نهاية عام 2026. في حين متوقع أن يكون العدد الإجمالي للاجئين في العالم حوالي 12 مليون لاجيء بافتراض معدل نمو ثابت قيمته 3.5%.

الحالة الزواجية للاجئين

تظهر البيانات المتوفرة للعام 2006 أن نسبة الأفراد اللاجئين 15 سنة فأكثر المتزوجين في الأراضي الفلسطينية بلغت 55.5% للذكور، في حين كانت 56.8% للإناث، وفي الأردن بلغت هذه النسبة 48.1% للذكور و50.8% للإناث (للعام 2000). وفي سوريا بلغت 50.7% للذكور 53.3% للإناث، إما في لبنان فقد بلغت 49.6% للذكور و47.9% للإناث. كما بلغت نسبة الأرامل اللاجئات 15 سنة فأكثر 7.1%، 2.6%، 4.2%، 9.6% في الأراضي الفلسطينية، والأردن، وسوريا ولبنان على التوالي.

حجم الأسرة

تشير بيانات الأنروا بان متوسط حجم الأسرة الفلسطينية اللاجئة قد بلغ 6.3 فردا في الأراضي الفلسطينية عام 2006، مقابل 5.1 في الأردن و 4.2 في سوريا، و3.9 فرد لكل أسرة في لبنان.

الإعاقة

تظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بان نسبة الإعاقة بين اللاجئين الفلسطينيين قد بلغت 2.6% في الأراضي الفلسطينية عام 2006 مقارنة بـ 2.9% في سوريا في العام (2005).

التدخين

بلغت نسبة المدخنين من الأفراد الذين أعمارهم 10 سنوات فأكثر 17.6% من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية وهي أقل من نسبة غير اللاجئين حيث بلغت 18.8%. كما بلغت أدنى نسبة للمدخنين بين اللاجئين الذين أعمارهم (10-19) سنة (3.6%) وأعلاها بين الأفراد اللاجئين الذين أعمارهم (40-49) سنة (29.8%)، وبلغت نسبة المدخنين اللاجئين 60 سنة فأكثر (15.2%).

معرفة القراءة والكتابة

أشارت بيانات عام 2006 حول معدلات معرفة القراءة والكتابة للأفراد 15 سنة فأكثر، أن 93.6% من اللاجئين يعرفون القراءة والكتابة في الأراضي الفلسطينية مقابل 82.4% في الأردن (للعام 2000) و83.5% في سوريا و74.5% في لبنان.

العمل

تشير البيانات المتوفرة خلال الربع الأول من العام 2007 في الأراضي الفلسطينية أن نسبة المشاركة في القوى العاملة بين اللاجئين 15 سنة فأكثر بلغت 39.4%، مقابل 40.9% بين اللاجئين المقيمين في الأردن في العام (2000)، في حين بلغت نسبة المشاركة في سوريا 49.3% في العام (2000) إما في لبنان فقد بلغت 42.3% في العام (1999). من جانب آخر بلغت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة حسب الترتيب السابق 13.7% و12.9% و18.0% و16.8% على التوالي. ويرتفع معدل البطالة بين اللاجئين في الأراضي الفلسطينية (الربع الأول،2007) ليصل إلى 26.4% مقابل 13.0% في الأردن في العام (2000) إما في لبنان وسوريا فان معدل البطالة يتقارب ليبلغ حوالي 16.3%.

الفقر بين اللاجئين في الأراضي الفلسطينية

حسب بيانات العام 2005، تعاني مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية من أعلى معدل انتشار للفقر بين أفرادها، فقد أظهرت نتائج أنماط الاستهلاك بين الإفراد في الأراضي الفلسطينية أن 39.3% من اللاجئين يعانون من الفقر مقارنة مع 30.8% لغير اللاجئين. وبلغت نسبة الفقر بين أسر اللاجئين 34.3% مقارنة بـ 26.1% بين أسر غير اللاجئين، وبغض النظر عن مقياس الفقر المستخدم، تظهر هذه المقاييس أن وضع أسر اللاجئين أسوأ حالاً أو مماثل لوضع أسر غير اللاجئين الفقيرة.

من جهة أخرى بلغت نسبة الفقر الشديد في كل من الأردن وسوريا ولبنان 2.6% و7.4% و10.8% على التوالي في العام 2002.

المسكن

تشير البيانات المتوفرة للعام 2006، أن الدار تشكل النوع الأكثر شيوعا عند اللاجئين في الأراضي الفلسطينية إذ تبلغ نسبتها 53.2% من مجموع المساكن المأهولة مقابل 77.0% في الأردن في العام (2000) و37.5% في سوريا (2001) و58.1% في لبنان (1999). تليها الشقة، إذ تشكل حوالي 43.8% و21.6% و61.8% و40.8% وفقا للترتيب الوارد سابقا. وتشير البيانات المتوفرة لعام 2006 إن متوسط عدد الغرف في المسكن الذي يقطنه رب أسرة لاجئ في الأراضي الفلسطينية 3.2 غرفة.

توفر السلع المعمرة

تشير البيانات الخاصة بتوفر السلع المعمرة لدى الأسرة في الأراضي الفلسطينية، أن نسب توفر تلك السلع لدى الأسر غير اللاجئة تفوق النسب الخاصة بالأسر اللاجئة لمعظم تلك السلع خاصة تلك السلع التي لا تعتبر أساسية بدرجة كبيرة، ففي حين تبلغ نسب الأسر اللاجئة التي يتوفر لديها سيارة خاصة 12.9% مقابل 21.4%، لغير اللاجئين. وكذلك الحال بالنسبة لتوفر المكتبة، إذ تبلغ نسبة الأسر التي يتوفر لديها مكتبة خاصة 17.4% لدى الأسر غير اللاجئة في حين تبلغ للأسر اللاجئة 14.5% فقط، ونسبة توفر خط الهاتف للأسر غير اللاجئة 49.4% في حين تبلغ 43.6% للاجئة، ونسبة توفر جهاز حاسوب لدى الأسر غير اللاجئة 29.5% في حين تبلغ للأسر اللاجئة 25.4% والبيانات أعلاه تعكس الفروق في المستويات المعيشية وظروف السكن بين اللاجئين وغير اللاجئين حيث نلاحظ أن جميع الوسائل التي يتواجد فروق ما بين اللاجئين وغير اللاجئين هي الوسائل التي تظهر مقدارا من الرفاهية في تلك الأسر مثل المكتبة، الحاسوب، الهاتف.