ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

ولد مصطفى علي الزبري المعروف بـ (أبو علي مصطفى) في قرية عرابة قضاء جنين عام 1938 لأسرة مزارعة كادحة.

درس أبو علي مصطفى المرحلة الابتدائية في قريته، ثم انتقل عام 1950 وبعض أفراد عائلته إلى الأردن حيث أنهى دارسته وباشر حياته العملية.

انتسب أبو علي مصطفى الى حركة القوميين العرب عام 1955، وتعرف على العديد من أعضائها من خلال " النادي القومي العربي" في الأردن وهو نادي ثقافي اجتماعي، وشارك، وزملاؤه في نضال الحركة الأردنية ضد الأحلاف الغربية من اجل إلغاء المعاهدة البريطانية الأردنية، ومن أجل تعريب قيادة الجيش العربي الأردني، وطرد الضباط الانجليز من قيادته وعلى رأسهم غلوب باشا.

جرى اعتقاله عام 1957، اثر إعلان الأحكام العرفية في الأردن وإقالة حكومة سليمان النابلسي وحظر نشاط الأحزاب السياسية، واعتقل في حينه العديد من تشيطي الحركة بتهمة مناوئة النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة والدعوة إلى العصيان.

حكم عليه بالسجن خمسة أعوام قضاها في سجن الجفر الصحراوي، وحين أطلق سراحه عام 1961 عاد ليستأنف نشاطه في صفوف "حركة القوميين العرب"، فأصبح مسئولا لشمال الضفة الغربية، حيث قام بإنشاء منظمتين للحركة للعمل الشبابي والعمل العسكري.

شارك عام 1965 في دورة عسكرية في مصر، وتولى بعدها تشكيل مجموعات فدائية في الأراضي الفلسطينية، ثم أصبح عضوا في قيادة العمل الخاص في الإقليم الفلسطيني لحركة القوميين العرب.

في أعقاب حرب حزيران/ يونيو عام 1967، أجرى اتصالات مع الدكتور جورج حبش بهدف استئناف العمل والتأسيس لمرحلة كفاحية جديدة، وكان احد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

قام بقيادة الدوريات العسكرية عبر نهر الأردن وتنسيق النشاطات بين الضفة الغربية وقطاع غزة فلاحقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اختفى لأشهر عديدة في الضفة الغربية في بدايات تأسيس الجبهة.

تولى مسؤولية قيادة الجبهة الشعبية في الوطن المحتل، ثم أصبح مسؤولا لقوات الجبهة في الأردن حتى عام 1971، وكان قائدا لقوات الجبهة في معارك المقاومة في السنين الأولى ضد الاحتلال.

انتخب نائبا للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1972 في المؤتمر الثالث للجبهة، وتولى مسؤولياته كنائب للأمين العام حتى عام 2000، حيث انتخب في المؤتمر السادس أمينا عاما للجبهة الشعبية خلفا للدكتور جورج حبش الذي استقال من منصبه.

كان عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني، وعضوا في المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وعضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة بين عامي 1987- 1991.

عاد أبو علي مصطفى إلى فلسطين بتاريخ 30/9/1999، واستشهد بتاريخ 27/8/2001، اثر عملية اغتيال قامت بتنفيذها طائرات أباتشي إسرائيلية، حيث قامت بقصف مكتبه في مدينة البيرة.