ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

ولد  إسماعيل عبد السلام هنية في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة التي لجأ اليها والداه من مدينة عسقلان عام 1962 عقب النكبة. تعلم في الجامعة الاسلامية في غزة ونشط في إطار لجنة الطلاب وقد ترأس اللجنة لمدة عامين. عام 1987 تخرج من الجامعة الاسلامية بعد حصوله على اجازة في الأدب العربي. سجنته السلطات الإسرائيلية عام 1989 لمدة ثلاث سنوات نُفي بعدها إلى لبنان عام 1992. بعد قضاء عام في المنفى عاد إلى غزة اثر اتفاق اوسلو وتم تعيينه عميدا في الجامعة الاسلامية بمدينة غزة.

عام 1997 تم تعيينه رئيسا لمكتب الشيخ أحمد ياسين ،الزعيم الروحي لحركة حماس، إثر اطلاق سراحه. عام 2003 بعد عملية استشهادية حاولت غارة إسرائيلية استهداف قيادة حماس وجرح اثر ذلك في يده. تعزز موقعه في حركة حماس خلال انتفاضة الأقصى بسبب علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبسبب الاغتيالات الإسرائيلية لقيادة الحركة. في كانون أول 2005 ترأس قائمة «التغيير والإصلاح» التي فازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية.

في 16 شباط 2006 رشحته حماس لتولي منصب رئيس الوزراء الفلسطيني وتم تعيينه في العشرين من ذلك الشهر. في 30 حزيران 2006 هددت الحكومة الإسرائيلية باغتياله ما لم يفرج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شليط .

في 20 تشرين أول 2006 عشية إنهاء القتال بين فصائل فتح وحماس، تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة وتم إحراق إحدى السيارات. لم يصب هنية بأذى وقالت مصادر في حماس أن ذلك أم يكن محاولة لاغتياله. وقالت مصادر في بالسلطة الوطنية الفلسطينية أن المهاجمين كانوا أقرباء ناشط فتحاري قتل خلال الصدام مع حماس.

في 14 كانون أول 2006 منع من الدخول إلى غزة من خلال معبر رفح بعد عودته من جولة دولية. فقد أغلق المراقبون الأوروبيون المعبر بأمر من وزير الأمن الصهيوني عمير بيرتس. تعرض في 15/12/2006م لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحد مرافقيه وهو عبد الرحمن نصار البالغ من العمر 20 عامًا.

في 14 حزيران 2007 تمت إقالة هنية من منصبه كرئيس وزراء من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وذلك بعد سيطرة كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، رفض هنية القرار ووصفه بالمتسرع مؤكدًا أن حكومته ستواصل مهامها ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني.