ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

ولد خالد عبد الرحيم مشعل "أبو الوليد" 1956  (في قرية سلواد قضاء رام الله بفلسطين، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام 1967 حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، وعاش هناك في مستوى اقتصادي فوق المتوسط وأكمل هناك دراسته المتوسطة (الإعدادية) والثانوية. وانضم إلى تنظيم الإخوان المسلمين - الجناح الفلسطيني، ثم أكمل دراسته الجامعية حتى حصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت.

وكانت جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي تعج بالتيارات الفكرية العربية منها عامة، والفلسطينية خاصة، وشهدت انتعاشه طلابية حركية نشطة، ما زالت آثارها الإيجابية على من عايشها حتى اليوم. وفي هذه الفترة الذهبية ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصيته وتنمية ملكاته، حيث شهدت قمة عطائه ونضجه الفكري والحركي والسياسي، فقاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية التي نافست قوائم حركة فتح على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت، تلك الكتلة التي سرعان ما تحولت بعد تخرجه إلى ما عرِف بالرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين. وعمل بعد تخرجه مدرسا للفيزياء طيلة وجوده في الكويت. وعلى الرغم من أعماله ومسئولياته ومنها الأسرية إلا أن كل ذلك لم يمنعه من الاشتغال بخدمة القضية الفلسطينية، فكان من أنشط الشخصيات العاملة في مجال العمل الفلسطيني من المنطلق الإسلامي وكان له دور كبير في انتماء العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين - الجناح الفلسطيني الذي تبوأ فيه أعلى المناصب. كما شارك في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية - حماس عام 1987.علما إنا أبا الوليد يحمل الإجازة في سند متصل عن الرسول صلى الله عليه وسلم في القران الكريم برواية حفص عن عاصم.

يعد سنتين من تخرجه تزوج في الكويت عام 1980 و أنجب 7 أطفال ثلاث فتيات وأربعة صبيان.

انضم إلى المكتب السياسي لحركة حماس منذ تأسيسها نهاية عام 1987. ولدى عودته إلى الأردن أصبح عضوا نشيطا وانتخب عام 1996 رئيسا للمكتب السياسي للحركة.

في 25 سبتمبر 1997 تم استهدافه من قبل الموساد الإسرائيلي، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجهاز الأمني الإسرائيلي التابع لرئيس الوزراء. فقد قام 10 عناصر من جهاز الموساد بالدخول إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة حيث كان خالد مشعل الحامل للجنسية الأردنية مقيماً آنذاك وتم حقنه بمادة سامة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمّان. واكتشفت السلطات الأردنية محاولة الاغتيال وقامت بإلقاء القبض على اثنين من عناصر الموساد المتورطين في عملية الاغتيال، وطالب العاهل الأردني الملك حسين بن طلال من رئيس الوزراء الإسرائيلي المصل المضاد للمادة السامة التي حقن بها خالد مشعل، ورفض نتنياهو مطلب الملك حسين في بادئ الأمر، وأخذت محاولة اغتياله بعداً سياسياً، وقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالتدخل وإرغام نتنياهو بتقديم المصل المضاد للسم المستعمل. ورضخ نتنياهو لضغوط كلينتون في النهاية وقام بتسليم المصل المضاد. ووصف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكلمات التالية : "لا أستطيع التعامل مع هذا الرجل، إنه مستحيل".

وقامت السلطات الأردنية فيما بعد بإطلاق سراح عملاء الموساد مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين والمحكوم بالسجون الإسرائيلية مدى الحياة.

في أغسطس من عام 1999 وعلى ما يبدو نتيجة ضغط من الإدارة الأمريكية قامت السلطات الأردنية بإصدار مذكرة إلقاء قبض عليه، وتزامن موعد إصدار المذكرة بوصول وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين البرايت.

وفي  أكتوبر 2002 التقى مع ولى العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله (الملك عبد الله حالياً) في الرياض على هامش المؤتمر العالمي للشباب المسلم، ولم تصدر أي تصريحات من جانب حماس ولا المملكة العربية السعودية بنتائج اللقاء، إلا أن الوثائق الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بمصادرتها وزعمت أنها وثائق تعود إلى حماس وصفت تلك الوثائق أن اللقاء بين الأمير عبد الله ومشعل كان ممتازاً.

قام خالد مشعل بتوجيه الانتقاد للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات وعدم الالتفات إلى وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس لعدم التزام إسرائيل باتفاقات وقف إطلاق النار.

في 23 مارس 2004 أعلنت حماس خالد مشعل رئيسا للحركة خلفاً لمؤسسها استنادا للوائح الداخلية للحركة بسبب اغتيال إسرائيل الشيخ احمد ياسين.

وفي 29 يناير 2006 ألقى خطاب من العاصمة السورية دمشق إثر انتصار حماس بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يؤهل حماس تشكيل الحكومة الفلسطينية، وفي خطابه هذا أعرب مشعل عن نيته مواصلة الكفاح المسلح وعدم التخلي عن السلاح الذي بحوزة حماس وتوحيد سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل جيش وطني يعمل على الذود عن فلسطين والفلسطينيين كما هو حال باقي الجيوش. وفي مارس من نفس العام قامت موسكو بدعوته إلى العاصمة الروسية بهدف إقناعه على التخلي عن سلاح المقاومة وتحويل حماس إلى حزب سياسي والاعتراف بإسرائيل إلا أن المحاولات الروسية باءت بالفشل.