ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

إسحق شامير

يلقب بـ "الليكودي الحاقد" و "زعيم عصابات الإجرام" إبان الحرب العالمية الثانية والأخير في جيل الآباء المؤسسين للدولة الذين تولوا رئاسة الوزراء في إسرائيل حتي عام 1992 شامير هو أحد عتاة زعماء الصهيونية اشتهر في العالم العربي، بعد تاريخ حافل من الإرهاب، وترأسه مجلس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير بلاءاته الثلاث لا للقدس، لا للدولة الفلسطينية، لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

في مؤتمر مدريد الشهير لسلام الشرق الأوسط الذي عقد عام 1991، وقف وزير خارجية سوريا فاروق الشرع لإلقاء كلمة وفد بلاده في المؤتمر أسوة بباقي الوفود.

وقدّم الشرع كلمته ارتجالاً وقال كلاماً بليغاً، دفاعاً عن بلاده التي هاجمها سابقاً رئيس وزراء إسرائيل ورئيس وفدها إلى المؤتمر إسحاق شامير في كلمته في افتتاح المؤتمر، و فجأة استل الشرع ورقة من جيبه وعرضها على الموجودين في القاعة وعلى الملايين الذي يتابعون ذلك الحدث الاستثنائي وقتها في قضية الشرق الأوسط، ولم تكن تلك الورقة إلا صورة عن ملصق وزّعته الشرطة البريطانية لإسحاق شامير رئيس وزراء إسرائيل عليها صورته كمطلوب للعدالة بسبب نشاطه الإرهابي في المنظمات الصهيونية الإرهابية.

كان شامير الذي ألقى كلمة الكيان الصهيوني في المؤتمر في وقتٍ سابق اعتذر عن عدم الاستمرار في المؤتمر وغادر إلى إسرائيل متذرّعًاً بأسباب اعتبرت واهية مثل دخول عطلة السبت اليهودي أثناء أعمال المؤتمر وفي حينه قدرت مصادر في الوفد الفلسطيني بأن شامير أحس على ما يبدو بما يخفيه له الوزير السوري ففضّل المغادرة.

وبلغ من حماس البعض لما عرضه الوزير السوري لصورة الإرهابي شامير أن أرسلها بالفاكس لجهات في فلسطين وتم توزيعها يدوياً على المهتمين والمعنيين.

وسواء صحت التقديرات بشأن مغادرة شامير لذلك المؤتمر الذي كان يؤسس لحقبة جديدة بين العالم العربي وإسرائيل أم لم تصح، فإن شامير وغيره من قادة إسرائيل، لا يعتقدون بأن هناك ما يجب إخفاؤه مما يعتبره العرب عمليات إرهابية بل هي مصدر فخر لهم.

لهذا فإن ما مارسته إسرائيل من أعمال الاغتيال بعد قيامها كان في الواقع استمراراً لنشاط العصابات الصهيونية قبل قيام دولة إسرائيل، بل إن كثيراً من أعضاء تلك المنظمات، وشامير واحدٌ منهم عملوا في أجهزة الأمن الصهيونية وأبرزها جهاز الموساد، وأصبح الناشطون في تلك العصابات الإرهابية هم قادة دولة إسرائيل والمتنفذين فيها.

ومارست تلك العصابات الصهيونية الكثير من الأعمال الإرهابية ليس فقط ضد السكان الأصليين، بل شمل نشاطها أيضاً رجال الانتداب البريطاني، رغم أن هناك تقديرات لا يمكن إغفالها بأن الهدف الأساسي لذلك الانتداب، يكاد يكون تمكين اليهود من إنشاء وطني قومي لهم على أرض فلسطين.

وكما أشرنا فإن الزعماء الصهاينة لا ينكرون تورّطهم في أعمال الإرهاب تلك، بل كثير منهم تحدثوا عن تفاصيلها في مذكراتهم وأوراقهم و في مقابلات صحافية عديدة.

ولد إسحق بيريز نتيزكي في بولندا عام 1915، وقبل أن يهاجر إلى فلسطين عام 1935 غير اسمه إلى إسحق شامير التي تعني في العبرية الصخر الصوان المدبب كان والده رئيسا للطائفة اليهودية في بلدة "روبجينوي" التي ولد فيها، وكان في الوقت نفسه هو وزوجته عضوين ناشطين في حركة عمال اليهود، وهي حركة يسارية دعت إلى مساواة اليهود ببقية شعوب أوروبا الشرقية.

تلقى إسحق شامير تعليمه الأولى في مدرسة روبجينوي، ثم درس القانون في جامعة وارسو عام 1934 لمدة عام واحد فقط ولم يكمل دراسته بسبب التقارب البولندي الألماني والعداء النازي لليهود، وفضَّل الهجرة إلى فلسطين قائلا "لا يمكنني البقاء في بولندا بينما يجري بناء دولة يهودية في فلسطين", وفي فلسطين التحق بالجامعة العبرية بالقدس وتخرج فيها لكنه اختار هذه المرة دراسة التاريخ والأدب.

يؤمن شامير بأن شعب إسرائيل هو شعب متميز (شعب الله المختار)، وأن أرضه هي كما وردت في التوراة "أعطيت لذريتك البلاد الواقعة من نهر مصر وحتى النهر الكبير" أي الفرات وهي أرض الحياة سيعيش فيها الشعب اليهودي إلى الأبد. ويعتبر إنقاذ الأرض من أيدي العرب وإقامة المملكة الإسرائيلية عليها من أسس منطلقاته الفكرية, ويحدد الوسيلة إلى ذلك عن طريق التربية والوحدة والأحلاف والقوة والحرب واحتلال "الوطن" بالقوة من "أيدي الغرباء", ويدعو إلى سيادة النظام والعدل وإعادة استصلاح الأراضي البور في هذه المملكة إضافة إلى تجميع اليهود من الشتات وإعادة بناء الهيكل الثالث كرمز للخلاص الكامل.

بدأ إسحق شامير حياته العسكرية عضوا في منظمة "بيتار" قبل أن يهاجر من بولندا إلى فلسطين، (بيتار هي منظمة للشبان الصهيونيين تؤمن بفكرة إسرائيل الكبرى وجمع المنفيين).

فور وصول إسحق شامير إلى فلسطين التحق بالهاغانا ثم بمنظمتي أرغون وشتيرن الصهيونيتين المسؤولتين عن مذبحتي دير ياسين وبئر سبع، ونسف فندق الملك داود.

وقد حاول شامير من خلال زعامته لمنظمة أرجون خطب ود النازيين وزعيمهم هتلر، وعرض عليهم الإشادة العلنية لليهود بالموقف المتسامح لحكومة الرايخ حيال الأنشطة الصهيونية داخل ألمانيا، مقابل اعتراف حكومة ألمانيا بالتطلعات القومية لليهود، ولحركة ليحي (المحاربون من أجل تحرير إسرائيل)، التي كان شامير أحد أقطابها.

ولكن توقفت المفاوضات بين الطرفين عندما ألقت قوات الحلفاء القبض في يونيو عام 1941 على مندوب شترين وهو نفتالي ليوبتشيك, وعلى شامير داخل مكتب الجهاز السري النازي في دولة عربية مجاورة لفلسطين بتهمة الإرهاب والتعاون مع العدو النازي.

وقد اعتقلت سلطات الانتداب البريطاني شامير مرتين، الأولى عام 1941 وتمكن من الهرب، والثانية عام 1946 حيث أرسل إلى معسكر اعتقال في إريتريا، وبعد أربعة أشهر تمكن من الهرب والسفر إلى فرنسا وظل بها إلى أن عاد إلى فلسطين عام 1948.

ويجدر بنا هنا التوقف عند دور شامير الرئيسي في عملية اغتيال الكونت برنادوت، وهو أحد أفراد العائلة المالكة السويدية ورئيس الصليب الأحمر السويدي في الأربعينيات.

منذ البداية أدرك زعماء الصهيونية العاملون على قيام الدولة الإسرائيلية – ومن بينهم شامير - استحالة قيامها دون الاعتماد على السلاح، وبرروا تلك الضرورة في كافة كتبهم وخطبهم بدءاً بكتاب ثيودور هيرتزل مؤسس الدولة الصهيونية والذي دعا إلى حمل السلاح ضد بحر المشاكل التي سوف تثيرها محاولات منع إقامة الدولة الصهيونية، ومن بعده نادى فلاديمير جابوتنسكي أستاذ الإرهاب الإسرائيلي، الذي تتلمذ على يديه كبار الإرهابيين من أمثال مناحيم بيجين وإسحاق شامير باعتناق العنف المطلق وملأ وجدان شباب الصهاينة بالروح العسكرية.

وعندما قامت "إسرائيل" دعا حاييم وايزمان أول رئيس لها إلى العنف والإرهاب ثم زاد عليه ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي برسم سياسة لهذا الإرهاب ووضع له خطة مؤكداً أن "إسرائيل" لا تستطيع العيش إلا بقوة السلاح، وبفعل هذه الآراء ترسخت نزعة فاشية عسكرية داخل قطاع لا بأس به من المجتمع الإسرائيلي وتفشت فيه حتى صارت المحور الذي تدور حوله الحياة الصهيونية.

وبسبب هذه النزعة إلى العنف تكونت العصابات الصهيونية الإرهابية في الأربعينيات لتحرير الدولة الصهيونية وإقامة دولة مستقلة، وكان من أبرزها منظمة «الأرجون» التي تولى زعامتها مناحيم بيجن رئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق، ومنظمة «شتيرن» التي تولى زعامتها رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أيضاً إسحاق شامير وقد تفننت هذه العصابات قبل توحيد الجماعات العسكرية الصهيونية بعد إعلان دولة "إسرائيل" في مايو عام 1948 تحت قيادة جيش موحد في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد العرب والحامية البريطانية قبل مغادرتها الأراضي الفلسطينية.

ومن أبرز هذه الأعمال والتي يفخر بها بيجين في كتابه "التمرد - قصة الأرجون": مذبحة دير ياسين وتفجير فندق الملك داوود والذي راح ضحيته 200 شخص من الأبرياء وأعمال أخرى دموية لا تحصى ولا تعد يدعي بيجين أنها كانت الوسيلة الوحيدة لتحقيق الغاية الصهيونية، ولذلك كان حادث اغتيال الكونت السويدي فولك برنادوت الوسيط الدولي الذي عينته الأمم المتحدة لحل النزاع العربي - الإسرائيلي يوم 17 سبتمبر عام 1948 حلقة طبيعية في سلسلة الإرهاب الصهيوني الرافض لمنطق السلام.

وقد أصبح الكونت برنادوت، وهو أحد أفراد العائلة المالكة السويدية ورئيس الصليب الأحمر السويدي في ذلك الوقت هدفاً للتصفية بعد عدة أحداث تاريخية بدأت في 29 نوفمبر عام 1947، عندما اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات قرار التقسيم، الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين مستقلتين واحدة يهودية وأخرى عربية، مع تدويل القدس وقد قبل معظم اليهود هذا القرار في حين رفضه العرب في فلسطين والدول العربية واستعدوا لمحاربته بقوة السلاح وأعلنت بريطانيا أن هذا المشروع يفتقر إلى احتمالات النجاح وأنها لن تشارك في تطبيقه.

وحينما نشبت الحرب بين الدول العربية و"إسرائيل" في 15 مايو عام 1948 بعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين أوفدت الأمم المتحدة الكونت برنادوت إلى فلسطين كوسيط دولي للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين الطرفين على أساس قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين، وقد بدأ برنادوت مهمته يوم 21 مايو عام 1948، خلال فترة توقف القتال تقدم برنادوت إلى طرفي النزاع بمقترحاته حول التسوية السلمية، وتناول مسألة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وقال أن فتح باب الهجرة اليهودية يبرر مخاوف العرب في فلسطين والدول المجاورة من مخاطر التوسع الصهيوني في الشرق الأوسط ولذلك اقترح قبول الشعب اليهودي لنوع من التنظيم الدولي للهجرة في سبيل مصلحة السلم مع جيرانه العرب وهي كما قال مصلحة حيوية.

ثم اقترح إجراء بعض التعديلات على الحدود بين الدولتين العربية واليهودية كما يرسمها قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة، ومن بين هذ التعديلات ضم منطقة النقب للدولة العربية وضم منطقة الجليل للدولة اليهودية، كما اقترح إدخال القدس بأكملها ضمن الدولة العربية مع منح الطائفة اليهودية فيها استقلالاً ذاتياً لشؤون البلدية، مؤكداً أن القدس يجب أن تظل تحت السيادة العربية.

وما كادت هذه المقترحات تصل إلى علم اليهود حتى ثارت ثائرتهم واعتبروا الكونت عقبة في سبيل تحقيق أهدافهم التوسعية وبصفة خاصة مقترحاته بشأن ضم القدس للدولة العربية وفرض قيود على الهجرة إلى فلسطين، وكانت معارضة جماعة شتيرن بزعامة شامير هي الأكثر عنفاً، وبدأت الجماعة التي كانت لها وحدات مستقلة داخل القدس في تنظيم المظاهرات ضد الوسيط السويدي، ثم قرر زعماء الحركة في القدس وهم "إسرائيل" الداد وجوشوا زتلر وماشولام ماكوفر تقديم مشروع اغتيال وسيط الأمم المتحدة إلى زعماء المنظمة ناثان مور واسحق شامير بمقرهم في تل أبيب وقد أكدت رواية الداد المرشد الروحي للمنظمة والتي أبلغها إلى شارل أندرلين مؤلف كتاب «حرب أم سلام أسرار المفاوضات الإسرائيلية العربية، 1917 - 1997، أن شامير ناقش تفاصيل تنفيذ عملية الاغتيال بنفسه.

ويوم الجمعة 17 سبتمبر عام 1948 وصل الكونت برنادوت ومساعده الفرنسي الكولونيل بيير أندريه سيرو إلى مدينة القدس قادمين من سوريا وكانا يجلسان في المقعد الخلفي في سيارتهما بعد أن انتهيا من بعض الإجراءات المتصلة بمهمتهما في القدس حين اعترضت طريقهما سيارة جيب مكتظة بعدد من المسلحين وفتح ثلاثة منهم النار على الكونت ومساعده وبعد ذلك عاد القتلة إلى سيارتهم, وهكذا في لحظات نفذت عملية الاغتيال ويومها سقطت أيضاً ضحية أخرى هي السلام في الشرق الأوسط وظلت تفاصيل الحادث غامضة حيث قرر مرتكبوه الاعتراف في الذكرى الأربعين لاغتيال الكونت.

وحادث الاغتيال حسم مبكراً نيات اليهود تجاه التعايش السلمي مع العرب وأثبت أن السلام لم يكن ولن يكون هدفاً إسرائيلياً لأنه يتنافى مع أهدافها وأطماعها وهذا أكبر برهان على أن الإرهاب منهج صهيوني لابد أن يجد طريقه إلى التنفيذ، بل أن المنفذين تبوأوا مراكز حساسة في الدولة الصهيونية، ومع أن الجريمة السياسة لا تسقط بالتقادم إلا أن المجتمع الدولي لم يحاول معرفة الحقيقة لمدة أربعين عاماً، وبعد أن تكشفت التفاصيل لم يطالب بأي إجراءات لمحاكمة المتهمين ولكن الأمر لا يبدو عجيباً بالقياس إلى جرائم أفظع تمادت إسرائيل في ارتكابها بعد ذلك في الشرق الأوسط دون أن يعبأ المجتمع الدولي بمنعها أو حتى استنكارها.

وقد عمل شامير ضابطا في جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" لمدة عشر سنوات (1955–1965) وشهدت هذه الفترة حرب 1956 التي اعتدت فيها إسرائيل بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا على مصر وانتهت بانسحابهم من سيناء بسبب المقاومة الشعبية لأهالي مدن قناة السويس وبعد الإنذار الروسي.

في عام 1970 التحق شامير بحزب حيروت الذي كان يرأسه مناحيم بيغن وفي عام 1973 انتخب عضوا في الكنيست وطوال الفترة من 1977 - 1980 كان شامير المتحدث الرسمي باسم الكنيست, ثم أصبح بعد ذلك وزيرا للخارجية وبعد أن قدم بيغن استقالته من الحكومة ومن رئاسة الليكود عام 1983 تولى شامير هذين المنصبين إضافة إلى احتفاظه بوزارة الخارجية.

وبعد تشكيل الحكومة الائتلافية بين حزبي الليكود والعمل عام 1984 واتفاق الطرفين على تبادل منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية أصبح شامير وزيراً للخارجية في حين أصبح شمعون بيريز رئيساً للوزراء ثم تبادلا المواقع عام 1986, وتعامل شامير بشدة وهو في منصب رئيس الوزراء مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 1987. واستمر في منصبه رئيسا للوزراء بعد الانتخابات التي جرت عام 1988.

سحب الكنيست الثقة من حكومة شامير في التصويت الذي جرى عام 1990، واضطر إلى التحالف مع العديد من الأحزاب الدينية واليمينية الأخرى في المجتمع الإسرائيلي, ووافق على المشاركة في مفاوضات السلام الشامل التي جرت في العاصمة الإسبانية مدريد بين العرب وإسرائيل عام 1991. لكنه استمر على تشدده في ما يتعلق ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بعودة اللاجئين والقدس، واشتهر خلال تلك الفترة بلاءاته الثلاث فيما يتعلق بهذه القضايا المصيرية بالنسبة للقضية الفلسطينية.

خسر حزب الليكود الانتخابات التي جرت عام 1992، وأصبح إسحق رابين رئيسا للوزراء، وفي العام التالي (1993) نجح بنيامين نتنياهو في انتزاع زعامة حزب الليكود منه في الانتخابات الحزبية التي جرت آنذاك، وأصبح رئيسا للوزراء عام 1996، وانزوى إسحق شامير بعيدا عن الأضواء يعاني أمراض الشيخوخة بعد أن وصل عمره إلى 87 عاما ،قبل أن يتم إعلان نبأ موته.