ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

ليفي إشكول

قضى ليفي إشكول ست سنوات رئيسا للحكومة الإسرائيلية، وكانت حرب يونيو 1967 التي احتلت إسرائيل فيها أراضي من ثلاث دول عربية أهم الأحداث التي وقعت في عهده.

ولد إشكول في أوكرانيا عام 1895 وتلقى تعليمه الأولي بها، ثم التحق بجماعة صهيونية تسمى "شباب صهيون" وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم هاجر إلى إسرائيل عام 1914.

انضم ليفي إشكول أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الفيلق اليهودي في الجيش البريطاني، وكان في الوقت نفسه عضواً نشطاً في عصابة الهاغانا، وله دور مهم في بناء مستعمرة كريات أنافيم، وشغل بعد ذلك منصب مدير القسم الزراعي في الحزب الاشتراكي الصهيوني "هابويل هاتسائير".

تطوع إشكول في الجيش وكان أول مدير عام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ثم عمل أميناً لصندوق الوكالة اليهودية في الفترة 1951 – 1952، ووزيرا للزراعة والمالية بين عامي 1952 و1963، وبعد تقاعد بن غوريون عام 1963 تولى رئاسة الوزراء خلفاً له.

قاد إسرائيل في حرب يونيو 1967 التي احتلت فيها الجولان وشبه جزيرة سيناء والضفة الغربية وغزة إضافة إلى القدس الشرقية وقام بتوحيد حزب العمال الإسرائيلي الذي كان منقسماً إلى ثلاث قوى مختلفة وكان له دور مهم في اتفاقية التعويضات الألمانية.

مات إشكول بعدما تعرض لأزمة قلبية وهو في مكتبه في السادس والعشرين من فبراير 1969.

وقد اتسمت السياسة الخارجية الإسرائيلية في عهد أشكول بتحالف وثيق مع الولايات المتحدة وهناك رسالة شفرية بعث بها الرئيس "جونسون" إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي "ليفي أشكول" قبل حرب 1967 حرب الأيام الستة تم الكشف عنها مؤخراً.

و فيما يلي نص الرسالة المؤرخة في يوم 21 مايو 1967:

21 مايو 1967

برقية من وزارة الخارجية

إلى: السفارة الأمريكية – تل أبيب – أولوية – لا يوزع

نرجو تسليم الرد التالي من رئيس الجمهورية على رسالة رئيس الوزراء أشكول المؤرخة في 18 مايو (تل أبيب 3648)

عزيزي السيد رئيس الوزراء:

أشكرك على ردك الفوري المفصل على رسالتي بتاريخ 18 مايو.

لقد أبلغني السفير "باربور" بتأكيداتكم التي بعثتم بها عن طريق مستر "بيتان" أمس بأن التدابير التي تتخذها حكومتكم هي تدابير احتياطية في طبيعتها، وأنكم ستواصلون عمل كل ما تستطيعونه لاجتناب زيادة تدهور الموقف الخطير الراهن على حدودكم, ومع استمراركم في إظهار الأعصاب الهادئة بقدر استطاعتكم، أعتقد أنكم تسهمون إسهاماً كبيراً في اجتناب نشوب الأعمال العسكرية.

وإنني لأتفق تماماً على أنه من أجل عودة الهدوء، هناك حاجة ماسة لوقف الإرهاب وعكس اتجاه التحركات العسكرية من النوع الذي شهدناه في الأسبوع الماضي, لقد فعلنا نحن وأصدقاؤنا كل ما نستطيعه لكي نجعل هذا الرد واضحاً في كل من القاهرة ودمشق.

وكما تعرفون لقد كنا أيضاً على اتصال مع الحكومة السوفيتية، وتشجعنا إلى حد ما لهجة رد فعلهم إزاء مفاتحتنا. وإنني لعلى يقين أنه لا يساورهم أي وهم بالنسبة لصلابة تعهدنا بمساندة التدابير المناسبة في الأمم المتحدة، أو خارجها من أجل أن نرد العدوان أو التهديد بالعدوان في الشرق الأوسط وكما تعرفون جيداً، فإن تعهدنا قد أعلن على الملأ من قبل الرؤساء: ترومان، وأيزنهاور، وكيندي، وأنا نفسي، وأيضاً من قبل الحكومات: البريطانية، والفرنسية، والأمريكية في إعلانها الثلاثي الصادر عام 1950, وأستطيع أن أؤكد لكم أنني آمل أن تتصرف جميع الأطراف المعنية بحزم وفي توافق، وذلك لمواجهة أية تحديات للسلم، ولقد اقترحنا على سفيركم أن تتشاوروا، مثلما نفعل، مع الحكومتين الأخريين بخصوص هذه التأكيدات.

وفيما يتعلق بوجود الأمم المتحدة على الحدود بين إسرائيل والجمهورية العربية المتحدة، فقد اعترضنا بشدة – كما تعلمون – على قرار السكرتير العام بالنسبة لمركز قوة الطوارئ في سيناء. وما زلنا نرى أن وجود الأمم المتحدة في المنطقة مهم ومستصوب.

وإنني أفكر جدياً فيما قد نتخذه من خطوات أخرى لتهدئة الموقف، وإنني أولى اعتباراً عاجلاً للغاية لاقتراحكم المقدم للسفير "باربور"، والذي يرى أن إصدار بيان علني من جانبي سيكون له تأثير مهدئ. وعند اتخاذي لهذا القرار أقوم بتقدير ما يمكن أن ينشأ من آثار عن إصدار بيان من هذا القبيل الآن على زيارة السكرتير العام "يوثانت" للقاهرة, وإنني متأكد أنكم توافقون على أنه ينبغي عدم الإدلاء بشيء، أو فعل شيء في الوقت الراهن، من شأنه أن يعقد أو يصرف الانتباه عن الجهود التي يبذلها السكرتير العام وفي نفس الوقت، فإن المشكلات التي تناولتها في رسالتكم لي تشغل اهتمام كبار المسؤولين في هذه الحكومة، وسوف تبقى كذلك إلى أن يتم حلها.

مع تحياتي الشخصية لكم.

المخلص

ليندون جونسون

انتهى