ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن

أعلنت بريطانيا (الدولة المنتدبة من قبل عصبة الأمم) إنهاء وجودها في فلسطين في منتصف ليل 14-15 مايو 1948، وفي نفس الوقت أعلن المؤتمر اليهودي قيام دولة إسرائيل، ودخلت الجيوش العربية الحرب ضد إسرائيل في نفس اليوم، واستمرت الحرب حتى وقعت في جزيرة رودس، اتفاقات للهدنة بين الدول المحاربة، إسرائيل كما وقعت الهدنة الأردنية الإسرائيلية في 3/4/1949.

وأصبحت المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الأردني في الضفة الغربية لنهر الأردن تحت إدارة المملكة الأردنية الهاشمية، مثلما أصبحت الأرض التي يسيطر عليها الجيش المصري في قطاع غزة تحت الإدارة المصرية، وقد استمرت الإدارة الأردنية في الضفة الغربية حتى يوم 5 يونيو 1967 عندما احتل الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية بالكامل وكذلك قطاع غزة. أي أن الضفة الغربية ظلت تحت الإدارة الأردنية من 3/4/1949 حتى 5 يونيو 1967 أي نحوا من ثمانية عشر عاما.

وقد فر كثير من الفلسطينيين تاركين أراضيهم إلى الضفة الغربية ومنهم من ترك أرضه في فلسطين مباشرة إلى الأردن ومنهم من ترك أرضه على الضفة الغربية ثم إلى الأردن وأصبحوا يشكلون عبئا كبيرا على موارد الأردن فإنه برغم مساحته الكبيرة والتي تبلغ 91,860 كم مربع فإن 80% من هذه المساحة هي أرض صحراوية رملية أو جبال جرداء ولا يملك من الثروات سوى ثروة معدنية صغيرة تقتصر على الفوسفات والبوتاس ومنفذا صغيرا على خليج العقبة يتمثل في مدينة العقبة.

وقد تعرضت البنية الاجتماعية للأردن لهزة قوية عقب لجوء الفلسطينيين إليه في خلال وعقب الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948,1949 وكذلك عندما تدفق عليه أكثر من 300,000 من العاملين الفلسطينيين الذين يقيمون في العراق والكويت عقب غزو الرئيس صدام حسين للكويت عام 1990 (وهم لا يعدوا من قبل وكالة الأونروا لاجئين لأنهم غير مسجلين لديها). وقد تطور وضع الفلسطينيين واللاجئين منهم في الضفة الغربية وإلى المملكة الأردنية الهاشمية شرق نهر الأردن كالتالي:

منذ توقيع هدنة رودس في 3/4/1949 وحتى 3/4/1950 فإن الفلسطينيين كانوا يعيشون تحت الإدارة الأردنية بجنسيتهم الفلسطينية.

في عام 1950 أعلن (الملك حسين بن طلال) ملك الأردن ضم الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية مكونا المملكة الأردنية الهاشمية وبذلك أصبح الفلسطينيين مواطنين أردنيين.

وفيما بين عامي 1950, 1988 لم يكن هناك أي فارق بين الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية من لاجئين ومقيمين حتى عام 1988.

وفي 31/7/1988 أعلن (الملك حسين بن طلال) فك الارتباط بين شرق الأردن والضفة الغربية الذي كان قد أعلن في 3/4/1950.

ومنذ ذلك التاريخ لم يعد سكان الضفة الغربية واللاجئين منهم يتمتعون بالجنسية الأردنية ولم يعد يسمح لهم بالإقامة في الأردن ولكنهم برغم ذلك منحوا جوازات سفر أردنية صالحة لمدة عامين فقط (وهي تماثل وثائق السفر التي تمنحها كل من مصر وسوريا ولبنان للاجئين) لا تجيز لهم دخول الأردن إلا بتصريح دخول أو موافقة يحصلون عليها من أفراد يرتبطون بالمملكة بعلاقات قوية ولهم حق منحها.

وأصبح أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 4,1 مليون مسجلون لدى الأونروا كلاجئين فلسطينيين، وهم يمثلون ما يساوي 40,6% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا، وهم الكتلة السكانية الأكبر مقارنة بالأقاليم الأربعة الأخرى (قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان).

جهود الحكومة الأردنية تجاه اللاجئين الفلسطينيين

تتباين أعداد الفلسطينيين في المخيمات بين تقديرات وكالة الغوث وتقديرات دائرة الشئون الفلسطينية التابعة للحكومة الأردنية المبنية على نتائج المسح الوطني للسكان عام 1994 ويشكل اللاجئين الفلسطينيين في الأردن من نسبته 41% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الأونروا، وإذا استثنينا اللاجئين الفلسطينيين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن أكثر من 60% من أعداد اللاجئين في الدول المضيفة.

وتعتبر الأردن أكبر دولة مانحة لوكالة الغوث الدولية حيث تشير التقديرات المختلفة إلى أن قيمة الخدمات التي تقدمها الحكومة الأردنية للاجئين الفلسطينيين تبلغ قيمتها سنويا حوالي 350 مليون دولار أمريكي.

واللاجئ الفلسطيني في الأردن مواطن يحمل الجنسية الأردنية وله حرية التنقل والإقامة في أي من مناطق المملكة الهاشمية وهم أقل نسبة من اللاجئين المقيمين في المخيمات في أي دولة من الدول المضيفة للاجئين إذ يبلغ سكان المخيمات في المملكة ما نسبته 18% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الأونروا في منطقة عمليات الأردن، ومن الصعب حصر كافة الخدمات المقدمة من حكومة الأردن للاجئين والنازحين باعتبارهم مواطنون أردنيون يتمتعون بكافة الحقوق والخدمات التي توفرها الحكومة الأردنية لمواطنيها في مختلف المجالات.

تطور عدد السكان الفلسطينيين اللاجئين في المخيمات الأردنية

المخيم 1995 2000 2005 2008
البقعة 63,463 75,295 68,386 93,916
الوحدات 39.861 7,184 50,703 51,443
ماركا 30,580 38,630 38,425 45,593
جبل الحسين 28,754 27,870 29,998 29,464
إربد 19,762 22,243 24,351 25,250
الحصن 16,039 18,466 20,988 22,194
الزرقا 15.525 16,138 18,004 18,509
سوف 12,193 13,967 15,882 20142
جرش 11,471 13,852 15,488 24,090
الطالبية 1,040 3,463 0,871 6,970
المجموع 238,688 237,108 283,096 337,571

سكان معسكرات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن

وهناك مخيمات لا تعترف بها وكالة الغوث ولا تقدم لها أي خدمات ولا تتوفر عنها أية معلومات أو سجلات لدى الوكالة وهي:

  • حي الأمير حسن.
  • مأدبا.
  • السخنة.

وتقدم الحكومة الأردنية مباشرة الخدمات التالية لسكان المخيمات

دفع قيمة إيجار الأراضي المقامة عليها المخيمات (العشرة).

تنفيذ مشاريع البني التحتية والخدمات العامة الأساسية مثل الطرق والماء والكهرباء والصرف الصحي.

تأمين خدمات الصحة والسلامة العامة والحفاظ على النظافة.

حفظ الأمن والنظام وإقامة مراكز الأمن العام والدفاع المدني.

التعليم الثانوية (وأحيانا الأساسي).

خدمات الرعاية الصحية.

خدمات إدارية وإشرافيه عامة.

دعم النازحين عبر تقديم مواد عينية أو مساعدات نقدية.

تقديم دعم مالي للهيئات التطوعية والنوادي داخل المخيمات.

إدارة 3 مراكز لتعليم الخياطة في ثلاثة من المخيمات.

هذا وتقع على الأردن أعباء كثيرة لأن له أطول حدود لدولة عربية مع فلسطين إذ تبلغ 360 كيلو متر يقع جزء منها مع الضفة الغربية التي يفصلهما نهر الأردن وجزء آخر يفصله عنها حدوده على البحر الميت وهو بذلك حساس لأية اضطرابات في فلسطين قد تؤدي إلى تهجير مزيد من اللاجئين إليه مما لا تتحمله الموارد لأردنية والخدمات الأردنية التي يقدمها لمواطنيه.

والأردن شأنه شأن جميع الدول العربية المضيفة للاجئين لا يقبل ولا يتمنى توطين اللاجئين المقيمين فيه بل يتمنى عودتهم إلى بلادهم (في إسرائيل والضفة الغربية وغزة) يمارسون حقهم في العودة ويعيشون حياة مستقرة. وترعى دائرة الشئون الفلسطينية التابعة مباشرة لمجلس الوزراء الأردني أحوال اللاجئين على الأرض الأردنية، وقد أنشأت الحكومة الأردنية دوائر مختلفة عبر العقود الماضية لمعالجة المسألة الفلسطينية في جانبها الإنساني والسكاني، واليوم كوريثة للدوائر السابقة فإن دائرة الشئون الفلسطينية وهي دائرة حكومية مستقلة تعمل على تنفيذ السياسات الأردنية الرسمية وفق محاور أربعة هي:

تقديم الدعم الكامل للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسلطتهم الوطنية الفلسطينية عبر تنسيق الجهود الرسمية التي تقوم بها الدوائر والوزارات المختلفة في هذا المجال باعتبارها مركزا للمعلومات والمتابعة فيما يتعلق بالملف الفلسطيني.

متابعة تطورات القضية الفلسطينية إقليميا ودوليا عبر المشاركة في المؤتمرات والاجتماعات الرسمية والمفاوضات المتعددة الأطراف وبخاصة مجمعة عمل اللاجئين واللجنة الرباعية المنبثقة عن اتفاق أوسلو الخاصة بالنازحين.

الإشراف على شئون المخيمات في المملكة وتقديم الخدمات العامة بكافة أشكالها والعمل على تنمية المجتمعات المحلية من سكان المخيمات وضع الخطط والمشاريع الهادفة إلى رفع مستوى المعيشة والتخفيف من حدة الفقر والبطالة.

التعاون والتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين UNRWA في جميع أعمالها داخل الأردن فيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها كذلك في رسم السياسات العامة لعمل الوكالة من خلال عضوية لجنتها الاستشارية ومنتدى كبار الدول المانحة والمضيفة للأونروا.

اللاجئون الفلسطينيون والمواطنين الأردنيين:

مجموع الفلسطينيين في الأردن تتراوح نسبتهم إلى مجموع السكان هناك (65 – 70%) بين عامي 1948-1967.

بلغ مجموع الفلسطينيين في الأردن (2,1) مليون نسمة عام 1993.

زاد مجموع الفلسطينيين في عام 1998 في الأردن ليصل (2,3) مليون.

كان هناك تقدير أن يصل عدد الفلسطينيين عام 2000 إلى (2,5) مليون ثم إلى (2,7) مليون في نهاية 2002.

نسبة الفلسطينيين في الأردن إلى مجموع الشعب الفلسطيني في العام المذكور تصل إلى (33,3) % من أصل (8,2) مليون فلسطيني.

من بين مجموع الفلسطينيين في الأردن عام 2002 هناك (1,7) مليون لاجئ مسجل في الأونروا يمثلون 63% من مجموع الفلسطينيين في الأردن.

يوجد نحو مليون نازح فلسطيني في الأردن هاجروا إبان احتلال الضفة والقطاع عام 1967 وصل عددهم حوالي 1,5 مليون نازح في عام 2002.

يستحوذ الأردن على 66,7% من مجموع النازحين الفلسطينيين.

 من بين (3973360) لاجئ فلسطيني مسجل عام 2002 هناك (1679623) لاجئ يتركزون في الأردن يمثلون 42,3% من مجموع اللاجئين.

تعود أصول 75% من اللاجئين في الأردن إلى مدن (اللد – الرملة – يافا – بيسان – طبريا).

خصائص اللاجئين في الأردن:

تشكل نسبة الأطفال دون سنة أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين.

يقدر العمر المتوقع بين اللاجئين الفلسطينيين 68 عاماً.

تدني النشاط في مجال الزراعة في مناطق اللجوء الفلسطيني.

لا تتعدى معدلات القراءة والكتابة بين الكبار في الأردن 70% ولا يتجاوز دخل الفرد 2800 دولار.

ارتفعت معدلات الإعالة لتتعدى 4 أفراد لارتفاع معدل الخصوبة عند المرأة.

تقدر نسبة العمل بين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن 27% ساهمت منها الإناث ب 18% من إجمالي قوة العمل الفلسطينية.

يستوعب قطاع الزراعة الأردني 15% من إجمالي قوة العمل الفلسطينية وهو مؤشر متدني نظراً لظروف اللجوء.

يستحوذ قطاع الصناعة الأردني على 23% من إجمالي قوة العمل للاجئين.

 استأثر قطاع الخدمات الذي يضم القطاعات الأخرى 62%.

يوجد في الأردن عشرة مخيمات فلسطينية تقدر مساحتها بـ 4740 دونم أكبرها مساحة هو مخيم البقعة.

مساحة مخيمات لاجئ 1948 (الحسين، الوحدات، الزرقاء، إربد) 1279 دونم أي بنسبة 22,2% من المساحة الإجمالية.

مخيمات النازحين الذين طردوا في عام 1967 تقدر مساحتها بـ (4471) دونم وهي مخيمات (البقعة، حطين، الحصن، الطالبية).

خدمات الأونروا للاجئين الفلسطينيين في الأردن:

التعليم:

يستأثر التعليم بنسبة 69,6% من ميزانية الأونروا البالغة 71,069 مليون دولار يوجد (190) مدرسة ابتدائية وإعدادية عام 2002.

عدد التلاميذ في مدارس الأونروا في الأردن في العام الدراسي (2001 – 2002) 135901 تلميذ وتلميذة منهم (49,4%) إناثا.

تدير الأونروا وتمول مركزين للتدريب المهني في الأردن إضافة إلى كلية علوم تربوية لمدة 4 سنوات.

الصحة:

يعتبر قطاع الصحة النشاط الثاني للأونروا بين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إذ يستأثر بنسبة 15,5% من المجانية المخصصة للأردن، وتقدم الأونروا خدماتها الصحية عبر 23 مركز صحي ويوجد أيضا 23 مركز صحي عام تقدم رعاية الأم والطفل، ونفس العدد لصحة الأسنان منها 3وحدات متنقلة.

يتركز حوالي 17% من إجمالي اللاجئين في الأردن في المخيمات الفلسطينية بينما يقطن حوالي 83% منهم في المدن الأردنية عام2002.

بعد القرار الأردني بفك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية أصبح بعض الفلسطينيين يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة صالحة لسنتين لكنها ليست دليلا على التمتع بالجنسية.

وعلى الرغم من اعتبار مشاريع التوطين الإسرائيلية والأمريكية بأن مسألة توطين اللاجئين في الأردن حيث هم مسألة سهلة لغاية، فإن اللاجئين أصحاب الحق هناك أكدوا مرارا وفي كطل المناسبات الوطنية خاصة خلال انتفاضة الأقصى أنه لا بديل عن حق العودة إلى الوطن، وذلك رغم كافة السيناريوهات لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تعتبر أهم القضايا في إطار القضية الفلسطينية حيث طالت 77% من الأراضي الفلسطينية ونفس النسبة من مجموع الشعب الفلسطيني.

ويقيم أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن, حيث يتمتع معظمهم بالجنسية الأردنية, ويمكنهم العمل في المكاتب الحكومية وفي جميع مجالات الاقتصاد المحلي كما يمكنهم الوصول إلى المؤسسات الحكومية والحصول على الأنواع الأخرى من المساعدات, ومن الناحية الأخرى فإن الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة عام 1967 والمنحدرين منهم يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة فقط سارية المفعول لمدة سبين وبدون أرقام هوية وطنية, ويطلب قانون العمل لعام 1996 من غير الأردنيين لكي يتمكنوا من العمل أن تكون لديهم إقامة قانونية وجوازات سفر سارية المفعول وأذونات بالعمل , ويعتمد الحصول على فوائد الضمان الاجتماعي على الامتيازات المتبادلة مع بلد منشأ العامل مما يجعل اللاجئين الفلسطينيين باعتبار عدم انتهائهم لدولة غير مستحقين للضمان الاجتماعي وتقدم حكومة الأردن للاجئين الفلسطينيين وللنازحين خدمات واستحقاقات مثل التعليم والإيجار والمرافق والإعانات وحصص الإعاشة وخدمات المخيمات والرعاية الصحية والأمن العام والخدمات الاجتماعية.

المهام الخاصة للأردن بالنسبة للاجئين الفلسطينيين

الأردن البلد المضيف المعني أكثر من غيره بمفاوضات الحل الدائم بحكم الديموغرافيا والجغرافيا السياسية، وأن الهاجس الدائم للسلطة الحاكمة يتركز على مقولة (الوطن البديل) و(الترانسفير شرقا) تصبح المهمات المطلوب معالجتها من ذلك النوع الحساس.

معالجة التناقض الداخلي المفتعل بين (حق المواطنة) للفلسطينيين المقيمين في الأردن وبين (حق العودة) إلى فلسطين بما لا يجعل المواطنة نافية للعودة ولا يجعل من حق العودة فيتو ينسف المواطنة.

البحث عن صيغة للتوافق بين ضوابط (الوحدة الوطنية) ومستلزمات الهوية القومية للمملكة.

معالجة الآثار السلبية الناشئة عن الالتزامات التوطينية الواردة في اتفاقية وادي عربة.

إعادة النظر في برنامج التأهيل وحزمه الأمان الاجتماعي بما يمنع الدمج السياسي للاجئين ويحافظ على دور الأونروا.

معالجة قضية التمثيل السياسي لاجئين الفلسطينيين منا يزيل التعارض بين دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ودور الأردن كدولة ذات السيادة.

التعامل الصريح لمطلب التعويض للدولة المضيفة بحيث يجري الاتفاق على تعريفه وطبيعته والآثار المترتبة عليه.

تطور أوضاع مخيمات اللاجئين في الأردن

تضم المعسكرات الرسمية العشرة للاجئين في الأردن 283183 لاجئ من المسجلين لدى الأونروا أو ما يعادل 16% من 1,7 ملينون لاجئ مسجل لدى الأونروا في الأردن, وقد أقيمت 4 من هذه المعسكرات في الضفة الشرقية لنهر الأردن في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 , و6 معسكرات بعد حرب 1967 وبالإضافة إلى ذلك فهناك 3 أحياء في عمان , الزرقا , مأدبا , والتي تعتبر معسكرات ن قبل الحكومة الأردنية كما أنها تعتبر في نفس الوقت من قبل الأونروا معسكرات غير رسمية, وعدد السكان في المعسكرات العشرة الرسمية والثلاثة غير الرسمية والسكان المحيطين بالمعسكرات الذين يعيشون في نفس المستوى الاقتصادي والاجتماعي يشكلون جميعاً 65% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

في عام 1848 عبر حوالي 100 ألف لاجئ نهر الأردن واتخذوا مأوى لهم في معسكرات مؤقتة وفي المساجد والمدارس وفي المدن وفي القرى، وقد قامت الهيئات الإنسانية الدولية مثل الهيئة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) بتقديم المساعدة الإنسانية للاجئين منذ عام 1948 حتى بدأت الأونروا عملها في 1950.

وقد أقيم المعسكر الأول (الزرقاء) على بعد 25 كم شمال غرب عمان وفي الفترة (1951-1954) أقيمت 3 معسكرات إضافية 2 منها في منطقة عمان والثالث في مدينة إربد شمال الأردن.

وقد أقام اللاجئون في خيام حتى نهاية الخمسينات حيث استبدلت الأونروا الخيام بمواد أكثر تحملاً, وكانت الإضافة عبارة عن غرفة واحدة مبنية بالطوب الأحمر ولها سقف من (الأسبستوس) وتم إسكان الأسرة التي تحتوي على 4 أو 5 أفراد في غرفة مساحتها 12متر مربع والأسرة ذات 6 إلى 8 أفراد تحصل على منزل مكون من غرفتين على مساح لا تتعدى 80 إلى 100 متر مربع , وسمح للاجئين بزيادة عدد الغرف في المساحة المخصصة لهم نتيجة زيادة أعضاء الأسرة بالميلاد أو بالزواج , وبوصول اللاجئين إلى الجيل الرابع فإنه قد تم استخدام كل مساحة الأرض المخصصة للأسرة وأصبحت المعسكرات الآن مزدحمة للغاية ومكتظة بالسكان.

أصبح العديد من المعسكرات محاطة بمناطق سكنية كنتيجة للزيادة السكانية للشعب الأردني وما نتج عن ذلك من بناء مدن وقرى جديدة، وقد تطورت المعسكرات بتقسيمها على مربعات مناظرة للمباني ولأحياء التي بنيت بجوارهم وقد عمل اللاجئين بكل جدية لتطوير حياتهم وقدمت الحكومة الأردنية لهم مبالغ طائلة لتقديم الخدمات الأساسية للمعسكرات.

عقب الحرب الإسرائيلية العربية 1967 واحتلال القوات الإسرائيلية للضفة الغربية وقطاع غزة فقد حدثت موجة جديدة من المهاجرين إلى الأردن بعد الموجة الأولى عام1948 وكان هناك 140 ألف لاجئ في الضفة سجلوا أنفسهم كلاجئين جدد لدى الأونروا منذ عام1948 واشترك معهم حوالي 240 ألف مواطن من الضفة الغربية حيث تم تسجيلهم لأول مرة كلاجئين لدى الأونروا والذين عرفوا فيما بعد بالنازحين أي DISPLASED (وقد أدارات الأردن الضفة الغربية من 1948-1967) وبالتالي أصبح المجموع (380,000) لاجئ. هؤلاء اللاجئين الجدد اتخذوا ملاجئ لهم في معسكرات مؤقتة في وادي نهر الأردن عندما تصاعدت العمليات العسكرية وتحركوا إلى أماكن أكثر أمناً في الأردن.

وفي أوائل عام 1968 أقيمت 6 معسكرات طوارئ تشغلها الخيام لهؤلاء اللاجئين والنازحين، وقد استبدلت الأونروا بعد ذلك الخيام بملاجئ سابقة التصنيع وقد قام اللاجئين أنفسهم باستبدال الحوائط سابقة التجهيز بمباني من الأسمنت المسلح، وبالرغم أن هناك تقدما هائلا في معسكرات الطوارئ التي أقيمت عام 1967 فإنهم لازالوا أقل تطوراً من المعسكرات التي أنشئت في الخمسينيات فبعضهم ينقصه المرافق الأساسية والخدمات العامة وخاصة المعسكرات في المناطق البعيدة.

وتنسق الأونروا أعمالها في الأردن مع الحكومة الأردنية (إدارة الشئون الفلسطينية في وزارة الخارجية) وكذلك مع مجالس تطوير المعسكرات المشكلة من اللاجئين أنفسهم والذين يتم اختيار بعضهم بمعرفة إدارة الشئون الفلسطينية من بين الوجهاء وقادة المجتمع الذين يضطلعون بدور المجلس البلدي. ويعد إمداد المعسكرات بالمرافق الأساسية من مسئوليات الدولة المضيفة.

وبالرغم من ذلك فإن إدارات الأونروا الفنية تعمل يدا بيد مع إدارة الشئون الفلسطينية وجمعيات اللاجئين لتحسين أوضاع الطرق والأزقة والصرف الصحي، وكل اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في الأردن يحق لهم التمتع بخدمات الأونروا وبالرغم من ذلك فإن أولئك الذين يقيمون بالقرب من المعسكرات هم الأسوأ حالا منن بين اللاجئين. وكل اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يحصلون على المواطنة الأردنية وذلك باستثناء حوالي 120 ألف لاجئ من قطاع غزة، الذي كان حتى عام 1967 تحت الإدارة المصرية فإنهم يحصلون فقط على جوازات سفر أردنية مؤقتة لا تمنحهم مواطنة كاملة مثل حق التصويت أو التعيين في الحكومة.

كل اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في الأردن سواء كانوا يقيمون في المعسكرات أو خارجها فإنهم مؤهلين للحصول على خدمات الأونروا، وتقع في عمان الرئاسة الإقليمية لإقليم الأونروا في الأردن وكذلك رئاسة منطقة عمان.

مجموع اللاجئين المسجلين لدى الأونروا 1,780,701 لاجئ.

عدد مراكز التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة 8 مراكز.

عدد قروض التمويل الصغير والمشاريع الصغيرة الممنوحة 15,594.

القيمة التراكمية للقروض الممنوحة (19,564,548) مليون دولار حقائق وأرقام عن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

مالبيان20052008
1 عدد سكان المعسكرات المسجلين 283,183 337571
2 عدد المعسكرات 10 10
3 عدد المدارس الابتدائية والإعدادية 177 174
4 عدد التلاميذ في الفصل الدراسي 131155 123917
5 عدد مراكز التدريب المهني 2 2
6 مراكز الرعاية الصحية الأولية 23 24
7 حالات اللاجئين ذوي الإعسار الشديد 46953 50538
8 مراكز تنمية المرآة 21 14
9 مراكز إعادة التأهيل المجتمعي 10 10
10 عدد العاملين في الأونروا 6669 7155