ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية

يبلغ مجموع سكان الصفة عام 1949 (817) ألف فلسطيني منهم 323 ألف لاجئ طردوا في 1948 أي بنسبة 39,5%.

تراجع مجموع اللاجئين إلى 273 ألف عام 1970 والسبب في ذلك عمليات الترانسفير الصهيونية التي طالت 460 ألف فلسطيني من الضفة والقطاع في يونيو عام 1967، ووقوع الضفة تحت الإدارة الأردنية.

وصل مجموع اللاجئين في الضفة عام 1998 (555057) لاجئ.

زاد مجموع اللاجئين في الضفة عام 1999 (569741) لاجئ يمثلون 40% من مجموع سكان الضفة الفلسطينية.

وصل مجموع اللاجئين في الضفة عام 2001 إلى (607770) لاجئ.

زاد مجموع اللاجئين في الضفة عام 2002 إلى (626532) لاجئ.

استحوذت المخيمات الـ(19) التي تدار من قبل الأونروا على 27% من إجمالي مجموع اللاجئين هناك.

تعود أصول 70% من اللاجئين في الضفة إلى مناطق وسط فلسطين والساحل الفلسطيني.

اللاجئون في الضفة وخدمات الأونروا

أولاً: التعليم:

كان يتبع الأونروا (95) مدرسة إعدادية وابتدائية في (2001-2002) بعد أن كانت (98) مدرسة بسبب تراجع موازنات الأونروا في هذا القطاع.

استوعبت المدارس (58509) طالب وطالبه في (2001-2002).

بلغت نسبة الإناث (56,2%).

يوجد في الضفة 3 مراكز للتدريب المهني للوكالة بين اللاجئين فضلا عن كليتين للعلوم والتربية.

ثانيا: الصحة:

تدير الأونروا (34) مركزا صحيا عاما, 21 مركزا لخدمات صحة الأسنان وتشمل 8 وحدات متنقلة.

استحوذت النشاطات في مجال الخدمات التربوية للوكالة على (59,4%) من الموازنة البالغة (96,56) مليون دولار, وقطاع الصحة على (17,5%).

بلغت نفقات مجال الإغاثة والخدمات الاجتماعية (12,2%) من النفقات.

الخدمات التشغيلية والمشتركة بلغت نسبتها (10,9%).

الخدمات الصحية (تنظيم الأسرة، رعاية مرضى السكري، ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مجموعات خدمات الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية).

معسكرات اللاجئين في الضفة الغربية

تشغل الضفة الغربية 5500كم2 ويسكنها عام 2003 حولي 1,98 مليون نسمة وربع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية يسكنون في 19 معسكر معترف به (من قبل الأونروا) والغالبية من اللاجئين تسكن في مدن الضفة الغربية وقراها. تقع بعض المعسكرات بجوار المدن الكبيرة ويقع بعضها في مناطق زراعية، ويوجد في الضفة الغربية أكبر عدد من معسكرات اللاجئين التي تشرف عليها الأونروا، وأكبر معسكر هو (بلاطة) الذي يأوي نفس عدد اللاجئين في أصغر معسكر في غزة.

 بعد توقيع اتفاق أوسلو 1993 والاتفاقات المرتبطة به أصبحت معسكرات اللاجئين في الضفة الغربية تقع ضمن مختلف المناطق التي حددها الاتفاق المذكور هي:

المنطقة أ: مناطق خاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية من الناحيتين الأمنية والإدارية.

المنطقة جـ: وهي خاضعة بالكامل لسلطة الاحتلال الإسرائيلي من الناحيتين الأمنية والإدارية.

المنطقة ب: التي تخضع تحت السلطة الفلسطينية إداريا ولإسرائيل أمنياً.

معسكر شعفاط: الذي يقع ضمن الحدود الإدارية لمدينة القدس ظل تحت السلطة الإسرائيلية.

معسكر قلنديا: وقع في المنطقة (ج) وظل تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة

هناك 6 معسكرات وهي:( دير عمار – الجلزون-الفوار-العروب-الفارعة-نور شمس) وقعت تحت السيطرة المشتركة للسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

المنطقة (ب): أما المعسكرات الإحدى عشر الباقية فقد وقعت تحت السيادة الفلسطينية الكاملة.

المنطقة (أ): بعد التوقيع على اتفاق (واي-ريفر) المرحلة الأولى عام 1998 فإن معسكري الفارعة، ونور شمس انتقلا إلى المنطقة (أ) ليصبح عدد المعسكرات الواقعة في مناطق إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية إلى 13 معسكر ولقد عانى سكان المعسكرات في الضفة الغربية بشدة نتيجة للإغلاق الذي تعرضت له الضفة الغربية بواسطة إسرائيل نظرا لأن السكان يعتمدون بنسبة كبيرة على الدخل الناتج من العمل في إسرائيل. وبالتالي ارتفع عدد العاطلين وتدهورت الحالة الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

ومخيمات الضفة الغربية عبادة عن وحدات اجتماعية نشطة فبينما لا تتحمل الأونروا إدارة المعسكرات فإنها فقط تدير المنشأة التي تتبعها وكذلك برامج العمل والأنشطة التي تقوم بها, يدير سكان المعسكرات نشاطاتهم بأنفسهم وتدير المعسكرات لجانها المنبثقة عنها التي تمثل سكان المعسكر, وتدير الأونروا عدد من مراكز البرامج النسائية ومراكز التأهيل وتدعيم البرامج الشبابية ومراكز تلبية احتياجات المرأة, ومراكز المعاقين والشباب, والعديد من الهيئات الغير حكومية وتعمل وزارات السلطة الفلسطينية بنشاط في معسكرات الضفة الغربية وتقدم لها عدد من الخدمات.

وتدير الأونروا المدارس الابتدائية والإعدادية، والعقبة الكبرى التي تقابلها في مجال التعليم في الضفة الغربية هو اكتظاظ الفصول الدراسية بمتوسط 50 طفل في الفصل الواحد وذلك بسبب النمو في عدد التلاميذ ونقص المدارس. وهناك 24 مدرسة تجري فيها الدراسة على مرحلتين أي أنهم يشتركون في مباني نفس المدرسة. وهناك 21 مدرسة يتم استئجار مبانيها. وكذلك المدارس التي دمرها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000.

وتدير الوكالة عدد من المراكز الصحية الابتدائية ومستشفى يضم 43 سرير في قلقيليا, ولكن العقبة الكبرى في مجال الرعاية الصحية التي تقدمها الأونروا للاجئين في المعسكرات هو العدد الكبير من المرضى الذين يزورون يوميا هذه المراكز الصحية والعبء الكبير الملقى على عاتق الأطباء وأطقم التمريض, فمتوسط عدد الحالات التي  تعرض على الطبيب يوميا تصل إلى 89 حالة.

حقائق وأرقام عن معسكرات اللاجئين في الضفة الغربية

مالبيان20052008
1

عدد اللاجئين في الضفة الغربية

687542 762,820
2

اللاجئين المسجلين داخل المخيمات

181241 193370
3

القروض الممنوحة بمعرفة الأونروا

15666 قرض 42,83
4

قيمة القروض بالدولار الأمريكي

18 مليون دولار 55,746 دولار
5

عدد المدارس

96 94
6

الطلبة في المدارس (ابتدائي وإعدادي)

60 ألف 56,384
7

عدد المراكز الصحية

22 41

جدول يوضح توزيع اللاجئين في مخيمات الضفة الغربية والقدس

مالمخيمعام 2000عام 2005عام 2008
1 عقبة جبر (أ) 4,775 5,510 6,581
2 عين السلطان (أ) 2,187 1,723 1,966
3 شعفاط (ق) 8,955 10,069 11,170
4 الأمعري (ق) 7,396 8,805 10,703
5 قلنديا (ق) 8,189 10,024 11,175
6 دير عمار (ق) 2,043 2,275 2,404
7 الجلزون (ق) 8,372 10,390 11,393
8 الفوار (خ) 6,419 7,630 8,244
9 العروب (خ) 847 9,859 10,584
10 الدهيشة (خ) 9,812 12,045 13,156
11 عائدة (خ) 3,895 4,534 4,830
12 بيت جبرين (خ) 1,727 2,025 2,118
13 الفارعة (ن) 6,312 7,244 7,754
14 مخيم رقم1 (ن) 5,847 6,508 6,854
15 عسكر (ن) 12,712 14,629 16,261
16 بلاطه (ن) 19,196 221,903 23,677
17 طولكرم (ن) 14,862 17,455 18,701
18 نور شمس (ن) 7,577 8,659 9,351
19 جنين (ن) 13,361 15,496 16,448
20 المجموع 155,365 176,783 193,370

التفاوض على القدس

لا يجب تناول موضوع اللاجئين في القدس قبل أن نتناول الوضع في القدس ذات المكانة المقدسة دينياً للمسلمين والمسيحيين واليهود, فاحتلالها ليس كاحتلال أي جزء من فلسطين مثل نابلس أو رام الله أو نمرة, فمن المعلوم أن قرار التقسيم (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947) والذي تم بموجبه تقسيم فلسطين التاريخية (فلسكين تحت الانتداب البريطاني وحتى عام 1948) إلى جزء لدولة عبرية وجزء لدولة فلسطين, وبموجبه أصبحت القدس جزءاً آخر ثالث لا يقع تحت سيطرة أي منهما بل جزء منفصل تحت الإدارة الدولية للأمم المتحدة CORPUS SEPARATUM  وقد حدد هذا القرار كل ما رأته الأمم المتحدة لازما لإنشاء هذه الوحدة المستقلة ومن ذلك:

حدودها التي تشمل أبو ديس شرقا وعين كارم غربا والبلدان والقرى المجاورة والتي تشمل أيضاً بيت لحم جنوبا وحددت لذلك خريطة توضيحية.

تعيين مجلس وصاية لإدارة المدينة نيابة عن الأمم المتحدة

نظام مجلس وصاية لإدارة المدينة نيابة عن الأمم المتحدة

نظام أساسي (دستور) لإدارتها ويشمل الإدارة الحكومية-الحاكم والموظفون الإداريون-الاستقلال المحلي-تدابير الأمن-التنظيم التشريعي-القضاء-الاتحاد الاقتصادي والنظام الاقتصادي-حرية العبور والزيادة-العلاقة بين الدولتين العربية واليهودية-اللغات الرسمية-المواطنة-حريات المواطنين-الأماكن المقدسة.

في حرب عام 1948 استولت إسرائيل على الجزء الغربي من المدينة وبقي الجزء الشرقي تحت الإدارة الأردنية وهو الذي يشمل المدينة القديمة والمساحة شرقها حتى نهر الأردن بما فيها مدينة أريحا، وبذلك وقع الجزء الغربي من المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي والشرقي تحت الإدارة الأردنية.

والخطأ الواضح والقاتل للموقف السياسي العربي في تناول موضوع القدس (في رأي كاتب هذه السطور) أن أهم مبادئ التفاوض الدولي تدعو المفاوض أن يطلب أكثر كثيراً مما يريد الحصول عليه حتى يكنه أن يحصل بعد التفاوض الشاق على ما يريد، أو على الأقل تكون طموحاته وموقفه التفاوضي الأولى الذي يضعه على منضدة التفاوض هو سقف أعلى مما يرضى به وليس خط التفاوض الأحمر الذي لا يمكن القبول بأدنى منه.

وكان يجب أن يكون الموقف التفاوضي الأول والأساسي هو التفاوض على القدس كلها كما كانت في قرار التقسيم (بالرغم من عدم موافقة العرب على قرار التقسيم عند صدوره وبالرغم من وضعها الحالي تحت السيطرة الكاملة لإسرائيل، وبالرغم من قوة العرب الحالية المادية أو العسكرية أو السياسية المتواضعة بالنسبة لقوة إسرائيل).

أما تناول الموقف القانوني الحالي الذي تؤمن به حتى الولايات المتحدة الأمريكية فهو أن القدس ارض احتلت عقب عدوان 1967 ومن ثم فهي لم تنقل سفارتها من تل أبيب إليها حتى الآن (2009).

لكن للأسف الشديد (في رأينا) فإن استراتيجية الدول العربية وكل المفاوضين بل والمتحدثين والدبلوماسيين العرب اقتصرت متطلباتهم بالقبول والرضا والاقتناع بالقدس الشرقية فقط لموقف تفاوضي أولى وهو تفريط لا مبرر له لا قانونيا, ولا سياسيا, ولا إنسانيا فكان من غير المستغرب أن ترفض إسرائيل هذا الطرح وتتفاوض فقط على باحة المسجد الأقصى بل وما فوق الحرم وما تحت الحرم وجزء من الحرم, والادعاء بأن الحائط الغربي وهو حائط البراق (والذي من أجله حدثت ثورات فلسطينية عديدة استشهد فيها آلاف الشهداء قبل عام 1948 ولاسيما خلال ثورة عام 1936) جزء من الهيكل الأول والثاني وهو الذي جاءت من أجله لجنة من الأمم المتحدة وعاينت وبحثت وقررت أن ليس هناك لا هيكل أول ولا ثاني.