ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المغرب العربي

اللاجئون الفلسطينيون في تونس

هاجر بعض الفلسطينيين عقب نكبة سنة 1948 إلى تونس وتمت هجرة أخرى إلى تونس عقب احتلال إسرائيل لجنوب لبنان لمدة عشرين عاماً هاجر خلالها أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى تونس. وقد عاد كبير منهم إلى فلسطين عقب قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 بما فيهم الرئيس (ياسر عرفات) الذي كان يقيم في تونس مع قيادات منظمة التحرير الفلسطينية عقب خروجهم من لبنان, ولا تزال هناك ثلاثة دوائر لمنظمة التحرير باقية في تونس وهي:

الدائرة السياسية التي يرئسها فاروق القدومي (أبو اللطف) الذي يقيم بصفة أساسية في تونس . دائرة اللاجئين والدائرة العسكرية والتي صفت أعمالها بقبول منظمة التحرير في الانخراط في الحل السلمي.

اللاجئون الفلسطينيون في الجزائر

وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين في الجزائر إلى عشرة آلاف لاجئ لكن معظمهم غادرها بعد الحرب الأهلية بين جبهة الإنقاذ الإسلامي والحكومة الجزائرية. وقد حوصر عددا كبير من اللاجئين الفلسطينيين – والذين يحمل معظمهم وثائق سفر مصرية – عند محاولة خروجهم من الجزائر فراداً من الحرب الأهلية لأن وثائق السفر التي يحملونها لا تسمح لهم بالعودة إلى مصر أو إلى أي بلد آخر وتعامل الحكومة الجزائرية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها حركة تحرير وطنية وتمنحها كثيرا من التسهيلات.

اللاجئون الفلسطينيون في ليبيا

تمتع جميع المواطنين العرب بمكانة خاصة في ليبيا لسنوات طويلة متساوين في ذلك مع المواطنين الليبيين في حق الإقامة وحق المغادرة والعودة إلى ليبيا وحق العمل وقد تمتع بهذا الوضع عدة آلاف من الفلسطينيين الذين أقاموا في ليبيا وحتى عهد قريب فلقد اعتبرت ليبيا واحدة من أكثر البلاد ترحيبا باللاجئين الفلسطينيين ومنحهم حق الإقامة والعمل وقد أدى هذا إلى هجرة عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين الذين ضاق بهم العيش في بلاد مضيفة أخرى إلى التوجه إلى ليبيا, ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في ليبيا عام 1992 بحوالي 30 ألف فلسطيني.

وفي أبريل عام 1992 فرض مجلس الأمن حظرا اقتصاديا على ليبيا بسبب حادثتين: سقوط الطائرتين بان آم في لوكيربي بإنجلترا والطائرة الفرنسة فوق النيجر مما أدى إلى تدهور خطير في الاقتصاد الليبي أدى إلى أن تصبح ليبيا أقل جاذبية للاجئين الفلسطينيين. وفي نفس الوقت أعلنت ليبيا نيتها في تخفيض عدد الأجانب فيها وأعلن الرئيس القذافي  في سبتمبر 1995 أن جميع الفلسطينيين سيجبرون على مغادرة ليبيا والقادمين من بلاد مضيفة أخرى غادروها, وقد وضع عدة مئات منهم على سفن للتوجه إلى سوريا ولبنان وحاولت السلطات اليبية الحد من عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في ليبيا عن طريق إصدار قوانين جديدة بشأن منحهم تأشيرات العودة.

واضطر العديد من الفلسطينيين لمغادرة ليبيا عن طريق البر إلى الأردن قاطعين مسافة أكثر من 2000 كيلو متر وهم أولئك الذين كانوا يحملون جوازات سفر من الأردن وقد حوصر مئات من الفلسطينيين (الذين كان يقيم معظمهم من قطاع غزة ويحملون وثائق مصرية للاجئين الفلسطينيين ) في الصحراء الليبية على الحدود المصرية نظرا لفقدانهم حق الإقامة في قطاع  غزة بفضل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي للقطاع. وكان موقفهم هو نفس موقف اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من الكويت عام 1991 عقب تحرير الكويت من الغزو العراقي ومنذ أغسطس 1995 فقد أقام نحوا من 200 معظمهم من النساء والأطفال في معسكرات ووسائل معيشة بدائية على الحدود المصرية وإزاء ضغط الحكومة المصرية على العقيد القذافي فقد ألغى التهجير القسري للفلسطينيين مؤقتاً.