ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مصر

لا يوجد أي لاجئ فلسطيني واحد في مصر ترعاه وكالة الأونروا باستثناء معسكر كندا ال  ي تم ترحيل سكانه إلى رفح الفلسطينية ولكن هناك نحوا من (50,000 – إلى 100,000) فلسطيني يعيشون في مصر حسب تقارير مختلفة: كما تفيد تقديرات أن عدد اللاجئين في مصر 220 ألف لاجئ وأن هذا هو العدد الكليي للنازحين في غزة وصدرت لهم وثائق سفر مصرية , أما المستقر منهم في مصر فعددهم حوالي 100 ألف فلسطيني. لكنهم لا يتمتعون برعاية الوكالة ذلك أهم انتشروا في طول البلاد وعرضها منذ أن هجروا من فلسطين عامي (1948 – 1949).

ومن بين هؤلاء من لجأ لى مصر مباشرة من فلسطين, منهم من هاجر إلى قطاع غزة ثم إلى مصر في ذلك التاريخ, لكن المهاجرين الفلسطينيين في مصر ذابوا في نسيج المجتمع المصري ولم يشكلوا في أي وقت من الأوقات كتلة سكانية متجانسة أو مجتمعا متميزا أو كتلة جغرافية محددة ولقد أصبح كثيرا منهم من ذوي الخلفية التجارية تجارا مهرة ورجال أعمال متميزين يشتغلون في محلاتهم ومراكزهم التجارية المرموقة محتفظين بوثائقهم وأوراقهم الثبوتية كلاجئين من فلسطين يقيمون إقامة متصلة بمصر وإن كان تعضهم قد تحايل مؤخرا – نظرا لطول مدة بقائهم بمصر خلال أجيال مختلفة – للحصول على الوثائق المصرية وبعضهم قد تم تجنيده في الجيش مع نظرائهم من الشبان المصريين وأصبح بعضهم خلال أجيال مختلفة من التزاوج مع المصريين مصريون بالثقافة والتربية والهوى والمزاج.

ونظرا لطول مدة بقاء الرئيس أبو عمار بمصر منذ أن لجأ إليها طالبا في المدارس الثانوية إلى أن تخرج من كلية الهندسة دامعة القاهرة الشعبة المدنية فإنه قد أكتسب طريقة الحديث بالعامية المصرية والتي كان من الصعب عليه أن يغيرها عندما عاد إلى فلسطين في 1/7/1994 وكان يقول دائما (أنا مصري الهوى) وكذلك كان كثير من الفلسطينيين المنحدرين من أمهات مصريات وقد خلوا إلى قطاع غزة وهم ن مواليد مصر ليلتحقوا بآبائهم العائدين إلى فلسطيني عقب اتفاق أوسلوا عام 1993. والذين بعد ان أمضوا فقرة قصيرة في فلسطين وغبوا في العودة إلى مصر لكن معظمهم كان قد فقد حق الإقامة بمصر ومن ثم فإن مجرد زيارتها وليس الإقامة فيها قد أصبح مستحيلا.

وقد كان الرئيس الرحل (جمال عبد الناصر) يشرع بأن تكون معاملة الفلسطينيين في مصر كمعاملة ابناء الوطن تماما من حيث التعيين في الوظائف الحكومية والتملك للأراضي والمساكن والمنشآت التجارية والصناعية والتعليم الجامعي وفوق الجامعي والمدارس بمختلف أنواعها, ولهذا فإن معظم الحاصلين على شهادات جامعية في قطاع غزة في الخمسينات والستينات والسبعينات ممن درسو في مصر. ولا يحتاج أيا من أبناء الجيل الذي عاصر ثورة 23 يوليه 1952 في قطاع غزة أن يذكره أحد بأهمية فلسطين في سياسة مصر الخارجية وخوضها الحروب في 1948 – 1956 – 1967 من أجل فلسطين وبوابة مصر الشرقية وسقوط 120 ألف مصرى شهداء في محاولة وقف التوسع الصهيوني الاستعماري, وما قدمته مصر في التعليم العالي لأبناء قطاع غزة جهد يشكرها عليه الجميع بوفاء وعرفان.

وأذكر أنني وجدت وكيل وزارة التعليم في قطاع غزة الدكتور (عبد الله عبد المنعم) من زملاء دفعتي في كلية الزراعة بعين شمس سنة 1963 وكذلك الدكتور (أبودية) عميد كلية التربية في غزة التي تعتبر جامعة بحد ذاتها تدرس فيها العلوم في مختلف الكليات, ومنذ عام 1970 وتولى الرئيس السادات الحكم فإن حقوق أبناء فلسطين في مصر بدأت تتقلص شيئا فشيئا وأصبحوا يعاملون تقريبا كبقية الأجانب تماما.

وبمقتضى تعديل حديث في قانون الجنسية (رقم 154/ لسنة 2004) فقد أصبح لأبناء المصريات المتزوجين من أجانب حق المطالبة بالدخول في الجنسية المصرية إلا أن تطبيق وزارة الداخلية للقانون استثنى ابناء الفلسطينيين وهذا الاستثناء تم الطعن عليه وألغى التطبيق وبذلك اصبح يحق لأبناء المصريات التجنس بالجنسية المصرية (حكم المحكمة الإدارية العليا الوارد بجريدة الأخبار في 17/10/2006) وبهذا فإن عددا كبيرا من الأبناء لآباء فلسطينيين سيصبحون مصريوا الجنسية, ولا شك أن هذا سيزيل أعباء كثيرة عن كواهل تلك الأسر.

وكانت الجامعة العربية قد أصدرت قرارا في بداية نزوح اللاجئين الفلسطينيين إلى البلاد المجاورة عام 1948 يوصى بعدم اكتسابهم لجنسيات الدول اللاجئين إليها حتى لا تتآكل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة خاصة مع استمرار حرمانهم من العودة إلى ديارهم وقد طبقت مختلف الحكومات العربية هذا القرار بمنتهى الحزم.

وفي تقديرنا أن السبب الرئيسي وراء اتخاذ هذا القرار من جانب الجامعة العربية يهدف إلى عدم اندماج الفلسطينيين في البلاد المضيفة, وكان ذلك مطلوبا عندما كانت أعدادهم قليلة لكنه بوصول الأعداد إلى حوالي ستة ملايين (2009) فلم يعد هناك أي خوف على قضية العودة على الأقل من الناحية الديموغرافية.

وتصدر وزارة الداخلية المصرية وثائق سفر صالحه لخمسة سنوات لثلاث فئات من اللاجئين الفلسطينيي كالتالي:

  • اللاجئون الذين جاءوا إلى قطاع غزة كمهاجرين من أرض فلسطينية احتلتها إسرائيل أعوام 1947, 1948, 1949.
  • اللاجئون الذين جاءوا لمصر في نفس المدة واستقروا فيها.
  • الفلسطينيون غير اللاجئين والذين كانوا موجودين في غزة قبل الهجمة الصهيونية الاستيطانية ويجب أن يحول الفلسطيني مبلغا ماليا بالعملة الصعبة لتجديد وثيقته.

كما يجب أن يحصل الفلسطيني قبل مغادرته مصر على إذن بالتغيب لمدة معينة يفقد بعدها حق الرجوع إلى مصر إذا لم يقدم أسبابا معقولة لتخلفه عن العودة وفي هذه الحالة فإنه يحصل على تأشيرة دخول من القنصليات المصرية في الخارج قبل السماح بدخوله إلى مصر. وقد ازدادت صعوبة الحياة للفلسطينيين بمصر عقب غزة العراق للكويت سنة 1991 من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وقد منح عدد قليل من الفلسطينيين الموجودين بمصر والخارج المسموح لهم من قبل إسرائيل بالعودة إلى قطاع غزة تأشيرة مرور مصرية حيث ينقلون تحت الحراسة من المنافذ والمطارات إلى منفذ رفح, وكان هذا متبعا ايضا مع الفلسطينيين المقيمين في ليبيا وطردهم الرئيس (معمر القذافي) صيف عام 1995 عقب اتفاق أوسلو 1993.

وحدثت فترة اضطراب في إصدار مصر لوثائق السفر الفلسطينية عندما اصدرت السلطة الفلسطينية وثائق سفر (جوازات سفر) بمقتضى اتفاق أوسلو لكن سرعان ما تبين لوزارة الداخلية المصرية أن من حق الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة والضفة الغربية وأبنائهم الموجودين أثناء دخول القوات الإسرائيلية عام 1967 فقط في الحصول على جوازات السفر الفلسطينية أما باقي اللاجئين الفلسطينيين في دول العالم المختلفة والذين يقدر عددهم بحوالي خمسة ملايين نسمة فِإنه ليس من حقهم الحصول على هذه الجوازات أو دخول فلسطيني.

قبيلة الملالحة (أو البدون المصريين)

على جانبي كل حدود سياسية غير طبيعية في العالم مرسومة على الخرائط ولا يطابقها على الأرض مظاهر جغرافية مميزة مثل نهر أو بحر أوجب فإن الطبيعة البشرية لا تعترف بمثل هذه الحدود ولا تعترف بالحدود التي رسمها السياسيون أو العسكريون على الخرائط.

ومثال ذلك عدد من القبائل تتحرك في صحراء النقب بين مصر وإسرائيل منها قبائل الحزازمة والذين استقر بعضهم فعلا على جانب الحدود المصرية واستقر البعض الأخر على جانب الحدود الإسرائيلية وتحددت تبعا لذلك هويتهم.

أما قبيلة الملالحة والذين كانوا يقيمون في مثلث الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية وكان عددهم حوالي 2000 نسمة تبعا لإحصاء الجيش الإسرائيلي عقب احتلال إسرائيل لقطاع غزة وسيناء في 5 يونيه 1967 فقد اعتبرهم الجيش الإسرائيلي قبيلة مصرية بينما سجلتهم وكالة الأونروا لديها كلاجئين فلسطينيين تقدم لهم حتى اليوم خدماتها من معونات غذائية ورعاية صحية وهم لا يقيمون في مخيم أو معسكر بل ينتشرون مع أغنامهم في الصحراء بحثا عن المرعى والماء منحدرين من أصولهم حول لمدينة بئر السبع وهم بذلك يمكن أن نطلق عليهم ( البدون المصريين) استعادة لهذا التعبير من سكان دولة الكويت الذين ال يحصلون على الجنسية الكويتية وإن كانوا أكثر شهرة من قبيلة الملالحة في صحراء سيناء وذلك لأن خط الحدود المصري الإسرائيلي الفلسطيني في سيناء لم يلق الاهتمام الإعلامي الكافي بعد انتهاء مشكلة طابا وعودتها إلى مصر وذلك قبل تولي حركة حماس السلطة في غزة في يونيو 2007.

وإذا كان الفلسطينيين في معسكر كندا برفح المصرية قد شملهم اتفاق فلسطيني إسرائيلي خاص وتم ترحيلهم إلى تل السلطان في رفح فلسطين فإن قبيلة الملالحة لم يرد ذكرها في أي اتفاق مصري إسرائيلي.

معسكر كندا في رفح المصرية

في السبعينات من القرن الماضي عندما اشتدت المقاومة الفلسطينية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الثمانية في قطاع غزة حيث لم تستطع الآليات والمدرعات والدبابات الإسرائيلية المرور في الحواري الضيقة بين المساكن فلقد قامت القوات الإسرائيلية بهد كثير من المساكن لتوسيع الطرقات لتمر فيها المركبات العسكرية الإسرائيلية, وحدث هذا في معسكر رفح في مدينة رفح قبل انفصال التوأم رفح فلسطين ورفح سيناء وقد أنزلتهم القوات الإسرائيلية في أحد المعسكرات ولذلك سمى ( بمعسكر كندا) التي كانت تقيم فيه القوة الكندية العاملة ضمن القوة الدولية المتعددة الجنسيات التي كانت تعمل كحاجز عسكري بين القوات المصرية والإسرائيلية المنسحبة من سيناء والتي لا تزال عناصرها موجودة حتى الآن لمراقبة الالتزام باتفاق كامب ديفيد في شقه العسكري رغم مرور أكثر من 30 عاما على توقيعه.

ونظرا للضائقة المالية المتزايدة التي تعمل فيها وكالة (الأونروا) كما أسلفنا وحرصها وحرص المفوض العام PETER HANSEN  على تخفيض وترشيد الإنفاق في سنوات عديدة فقد عزم على إلغاء مكتب الوكالة بالقاهرة, إلا أنني نجحت في إثناءه عن هذا الاتجاه عن طريق توضيح الأهمية السياسية واللوجستية التي يقوم بها هذا المكتب في شراء مواد غذائية من السوق المصرية والكتب والمقررات الدراسية.

وقبل أن ننهي هذه السطور يجب أن نذكر أن عددا من المظاهرات قامت بها سيدات فلسطينيات أمام مكتب التمثيل المصري في غزة تطالب بالإفراج عن المساجين الفلسطينيين في السجون المصرية, وهم طائفة من الفلسطينيين غير مجرمين ولا مهربي مخدرات لكن نظرا لأنهم من (المطاردين) من قبل إسرائيل لاشتراكهم في الانتفاضة الثانية التي دامت سبعة سنوات من ديسمبر 1987 حتى أتفاق أوسلوا عام 1993 فإنهم قد غادروا قطاع غزة ودخلوا إلى الأراضي المصرية هاربين من الملاحقة الإسرائيلية بدون وثائق سفر ولا موافقات أمنية على دخول مصر وتم تقديمهم إلى المحاكمة بهذه التهمة, وصدرت عليهم أحكام أتمها أغلبهم ولكنهم لا يجدون بلد أو ملجأ يأويهم.

فليس في مصر النظام الموجود في المملكة العربية السعودية حيث يودع الفلسطينيون الذين تنتهي إقامتهم في المملكة وال يجدون بلدا تقبلهم فيما يسمونه بالتراحيل انتظارا لقبولهم وسفره إلى أي بلد. وهم بذلك لا يوضعون في السجون العادية مع المجرمين كما هو الحادث في مصر. وقبل غزو العراق للكويت عام 1990 فلم تكن هناك مشكلة في ترحيل أي فلسطيني تنتهي مدة إقامته في أي بلد عربي مطلوب مغادرته منه حيث كان يجد الفرصة متاحة لدخول العراق أو السودان أو اليمن أو الجزائر أو أفغانستان.

لكن هذا الوضع انتهى بعد حرب الخليج ولم تعد هناك حاليا أي دولة تقبل دخول الفلسطينيين المطرودين من البلاد العربية ولا يملكون حق دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة. كذلك طالبت المظاهرات النسائية التي قام بها أخوات وأمهات وبنات وقريبات المساجين الفلسطينيين أمام مكتب تمثيل مصر في غزة بالإفراج عن فئة منهم دخلت الأراضي المصرية بدون إذن قادمين من ليبيا في طريقهم إلى غزة أو العكس.

تطور عدد اللاجئين الفلسطينيين في مصر:

السنة 1948 1993 1998 2002
عدد اللاجئين 8,000 49,559 58,861 66,249

تستأثر محافظة القاهرة والجيزة والإسكندرية بنحو 76%من إجمالي عدد الفلسطينيين في جمهورية مصر العربية بينهم 52% في القاهرة, 7% في الجيزة 17% في الإسكندرية.

وثائق السفر المصرية لعام 1994 موزعة حسب فئات الإقامة.

الفئةالتعريفالعدد
فئة أ

الوافدين إلى مصر قبل نكبة 1948

1,075 لاجئ
فئة ب

الوافدين مع نكبة 1948

13,032 لاجئ
فئة جـ

الوافدين مع العدوان الثلاثي 1956 وبعده

142 لاجئ
فئة د

الوافدين حتى اندلاع حرب 1967

6,417 لاجئ
فئة هـ

الوافدين بعد حرب يونيو 1967

236,307 لاجئ
المجموع   256,973 لاجئ

هذا لا يعني بأن حجم الفلسطينيين يساوي هذا القم بل هو لا يتجاوز 100 ألف شخص وفقا لأرقام 1995, أما من تبقى فيعيش خارج مصر, وتحول القيود التي فرضتها الحكومة المصرية على تنقل الفلسطينيين وإقامتهم دون تمكن العديد من حملة الوثائق المصرية من العودة والإقامة فيها.

في ربيع 1995 أنهت وزارة الداخلية المصرية حصرا لعدد الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة والمقيمين في مصر والحاصلين على وثيقة السفر التي تمنحها مصر للفلسطينيين المقيمين فيها أو في قطاع غزة وأفاد المصدر أن مصر تضم أكبر عدد من النازحين من قطاع غزة حيث بلغ عددهم 89 ألف بالإضافة إلى عدد عشوائي لم يتم حصره بعد يتراوح ما بين (10-20) ألف مشتتين في ريف مصر وقراها علماً بأن مجموع من غادر فلسطين إبان نكبة 1948 الفلسطينية الذين أقاموا في مصر يصل إلى حوالي 35 ألف لاجئ.

ويتواجد التركيز الأكبر للفلسطينيين في مصر في القاهرة ثم مدن شمال سيناء وخاصة العريش ورفح تنتشر أعداد قليلة منهم في المحافظات الأخرى.

ويوضح الجدول التالي أعداد الفلسطينيين في مدن شمال سيناء (اعتبروا أجانب)

مالسنةالبلدالسكانالأجانب% للأجانب
1 1947 العريش - 12 -
2 1966 العريش 40,338 2563 10%
3 1982 العريش 44,136 3888 7%
4 1982 رفح 7627 4424 58%

وفي عام 1988 وجدت فئات من العائلات نفسها بال موارد وكانت تعيش على إعانات الأونروا من سلع غذائية وملابس, وبسبب عدم وجود تصريح رسمي بالعمل في مصر كانت الأسر تعيش بفضل الأونروا أو العمل بصفة غير رسمية أو التهريب أو الهجرة, وكانت ليبيا خلال أعوام كثيرة هي الرئة الرئيسية للعديد من سكان مخيم (كندا) الذين يسعون للحصول على عمل , ويقدر عدد المساجين السياسيين في السجون المصرية عام 1995 بحوالي مائة شاب من رفح.

اختراقات وتحدي

إن تاريخ مخيم كندا هو قبل كل شيء كسر للقيود التي فرضت حتى لا ينقطع الاتصال بين جانبي السلك. فإن السكان يتحدثون يوميا مع أسرهم وأصدقائهم على الجانب الأخر من شريط حدودي عرضه 20م ومحاطة بالأسوار المكهربة والأسلاك الشائكة وأبراج الحراسة التي يتظاهر السكان بتجاهلها.

من المؤكد أنه يجب الحديث بصوت عال حتى يتمكن الآخرون من السماح لكنها وسيلة أخرى لتأكيد العزم والتصميم, فحين يكون هناك حفلة عرس فإنه ينقسم إلى شطرين متماثلين على جانبي الأسلاك الشائكة لأن السلطات المصرية والإسرائيلية ترفضان منح تأشيرات دخول للمدعوين. وهذا يذكرنا بما حدث في هضبة الجولان بالنسبة للسوريين تحت الاحتلال وأهلهم في سوريا. ومع ذلك توجد أنفاق سرية تحت اأراض تم تشييدها لتربط بين البيوت الواقعة على جانبي الحدود. بل وبما هو أكثر من ذلك أي بعبور الرجال والأسلحة والبضائع وفي أثناء الانتفاضة كثيراً ما أثير موضوع هذه الظاهرة التي لا تزال موضع اهتمام السلطات المصرية وكذلك الإسرائيلية.

وهكذا طلبت لجنة الدفاع بمجلس الشعب المصري بداية عام 1995 هدم المساكن المحاذية للحدود في رفح للقضاء على التسلل عبر الأنفاق ويبدو أن الإجراءات لم توقف سيل المبادلات المتزايدة وليست لقصة رفح التي لم تحظ باهتمام الإعلام بما فيه الكفاية قيمة بسبب تفرد هذه الظاهرة في مصر فحسب بل وأيضا لم تكشف عنه من لا معقولية حين ترغب السلطات في فرض نفسها فوق نظام يتجدد نشاطه عند أقل ثغره.

وفي مصر: فإن مهماتها تشمل على:

  • إعادة الاعتبار لوثائق السفر للفلسطينيين وتسهيل التجديد والإضافة.
  • إزالة القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين وإقامتهم وتحسين معاملتهم أسوة بالعرب الآخرين. تشكيل هيئة أو مرجعية تمثيلية للفلسطينيين هناك لمتابعة مشكلاتهم وحاجاتهم بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية والجهات المصرية المعنية.
  • العمل على إعادة التسهيلات التعليمية والإدارية أمام الطلاب الفلسطينيين في الجامعات والمعاهد المصرية.