ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

الجالية الفلسطينية في تشيلي

تطور الوجود الفلسطيني تشيلي:

هاجر الفلسطينيون إلى تشيلي في وقت مبكر، مقارنة مع هجراتهم إلى باقي دول العالم. وكان معظمهم من بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، ومن بعض المناطق الأخرى، حيث بدأت في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن العشرين. وكان الداعي لهذه الهجرة، المصالح الاقتصادية بالدرجة الأولى، ومن جهة ثانية، لعبت سياسة التجنيد الإجباري العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى دوراً كبيراً في فرار عدد من الفلسطينيين إلى تشيلي، إلا أن أكثر موجات الهجرة جاءت بعد نكبة عام 1948م، والاحتلال اللاحق 1967م، وتبعها موجات هجرة واسعة في أعقاب الحرب الأهلية في لبنان، والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م. وكذلك جاءت موجات أخرى بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، وترحيل الفلسطينيين من الكويت والعراق، على أثر حرب الخليج الأولى والثانية.

 

عدد الجالية الفلسطينية في تشيلي:

إن الجالية الفلسطينية في تشيلي تعتبر أكبر جالية فلسطينية في العالم، والأكبر في تشيلي، ويصل عددها حسب مصادر رسمية فلسطينية في تشيلي إلى 350 ألف فلسطيني، يعتبرون الآن من الجيل الرابع والخامس؛ أبناء المهاجرين الفلسطينيين الأوائل.

أماكن وجود الجالية الفلسطينية في تشيلي:

يتوزع أبناء الجالية الفلسطينية في كافة أقاليم ومناطق تشيلي، والغالبية منهم متواجدون في العاصمة سانتياغو والمناطق المحيطة بها، وكذلك في الجنوب من تشيلي، وعلى وجه الخصوص منطقة كونسبسيون، تشيان، فاديفيا، لينارز، كوريكو، تالك.

اندماج الجالية الفلسطينية في المجتمع التشيلي:

لا شك أن الجالية الفلسطينية في تشيلي نجحت بشكل لافت في الاندماج في المجتمع التشيلي، بل أصبحت أحد مكوناته الرئيسية، وصاحبة نفوذ اقتصادي وتأثير سياسي كبير؛ فالفلسطينيون في تشيلي هم من طبقة الأغنياء ويتبوأ كثير منهم مناصب عليا في الدولة.

إلا أن هذا لم ينسيهم فلسطينيتهم وقضيتهم الأولى؛ فهم ما زالوا متمسكين بجذورهم وأصولهم التي تشدهم دائماً.

نطاق عمل أبناء الجالية الفلسطينية في تشيلي:

يعمل الفلسطينيون في تشيلي في كافة القطاعات الاقتصادية، وعلى كافة المستويات، هناك رجال أعمال ومستثمرين كبار، وحسب التقارير الصحفية؛ فإن الجالية الفلسطينية تسيطر على 70% من الاقتصاد، ويوجد أكبر عشرة بنوك في تشيلي: ستة منها مملوكة لفلسطينيين، وهناك وزراء وأعضاء برلمان من أصل فلسطيني.

لذا تعتبر الجالية الفلسطينية الأغنى في العالم خارج فلسطين، فبعض الفلسطينيين التشيليين ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم.

مؤسسات فلسطينية في تشيلي:

هناك الكثير من المؤسسات التابعة للجالية الفلسطينية في تشيلي، ومن أهمها: نادي فلسطين "أسسه الوافدون الأوائل إلى تشيلي من فلسطين، واسم النادي هو "باليستينو" وهو من الأندية العريقة في هذا البلد، وسبق له الفوز ببطولة الدوري والكأس أكثر من مرة، ومعظم مشجعيه هم من أبناء الجالية الفلسطينية، وهناك الفيدرالية الفلسطينية، ولجنة حق العودة، اللجنة الديمقراطية الفلسطينية، اتحاد المرأة الفلسطينية، الاتحاد العام لطلبة فلسطين، المدرسة العربية، ومؤسسة بيت لحم 2000.