ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

الجالية الفلسطينية في إيطاليا

تطور الوجود الفلسطيني إيطاليا:

بدأ الوجود الفلسطيني في إيطاليا في مطلع الخمسينات من القرن الماضي بعد الحرب العالمية الثانية، حيث منحت الحكومة الإيطالية مجموعة من الطلبة الفلسطينيين منحًا للدراسة في جامعاتها، وتحديداً في إقليمي توسكانا، ولاتسيو، أي أن الهدف من التواجد الفلسطيني في ذلك الوقت كان الدراسة فقط. وفي أعقاب الدفعة الأولى وصلت دفعة أخرى من الطلبة الفلسطينيين من سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية، الذين تمركزوا في بيروجيا وسيينا، هذا بالإضافة إلى من قدموا في بداية الستينات من منطقة المثلث.

الموجات اللاحقة، كانت أولاها بين عامي 1967م و1969م؛ والثانية بين عامي 1970م و1978م؛ والثالثة بين عامي 1982 و1988م، قدم معظم أفراد هذه الموجات من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولبنان والعراق، والسعودية، والكويت، وليبيا. وتحول مركز الوجود الفلسطيني إلى مدينة بيروجيا، في إقليم أومبريا، بوسط إيطاليا

 

عدد الجالية الفلسطينية في إيطاليا:

لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد أبناء الجالية الفلسطينية في ايطاليا، وكل ما هو متوفر تقديرات ممثليها، حيث يؤكد رئيس الجالية "محمد حنون" أن عدد أفراد الجالية يتجاوز عشرة آلاف نسمة.

أماكن وجود الجالية الفلسطينية في إيطاليا:

توزعت الجالية الفلسطينية على عدة مدن إيطالية، وأهمها: روما، وجنوه، وميلانو، ونابولي، بالإضافة إلى جزيرتي صقلية وسردينيا، وفلورنسا، وتورنتو.

اندماج الجالية الفلسطينية في المجتمع الإيطالي:

لا شك أن هناك صعوبة في اندماج أبناء الجالية الفلسطينية في المجتمع الإيطالي، ويعود السبب في ذلك؛ إلى عوامل ذاتية وأخرى تتعلق بالمجتمع الإيطالي نفسه، ومن هذه العوامل: اختلاف الثقافات، واللغة؛ إلا أن هذا لا يعني بأن الجالية الفلسطينية في إيطاليا تعيش في عزلة عن محيطها، بل انخرطت إلى حد كبير بالمجتمع الإيطالي، بعد مرور فترة من الزمن؛ فكل جيل كان يأتي ينسجم أكثر من الجيل السابق، مع محيطه الاجتماعي الواسع.

نطاق عمل أبناء الجالية الفلسطينية في إيطاليا:

ما يميز أبناء الجالية الفلسطينية في إيطاليا أن معظمهم من أصحاب الشهادات العلمية، أي على مستوى عال من التعليم، لذلك؛ نجدهم يمتهنون عدة مهن تمكنوا من تحقيق نجاحات كبيرة في إطارها؛ فهناك ما لا يقل عن 120 طبيب وصيدلاني، و100 مهندس في مختلف التخصصات، إضافة إلى من يشتغل في مجال الإعلام والوظائف في القطاع العام والخاص، وهناك عدد من التجار والحرفيين.

منظمات فلسطينية في إيطاليا:

هناك العديد من المؤسسات التي أقامها أبناء الجالية الفلسطينية في إيطاليا، وفي مقدمتها الاتحاد العام لطلبة فلسطين (وهو الأقدم)، واتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين، الذي يضم 120 منتسبًا، واتحاد المهندسين الفلسطينيين الذي يضم أكثر من 100 مهندس.

العمل الدبلوماسي الفلسطيني في إيطاليا

بدأ العمل الدبلوماسي الفلسطيني يأخذ طابعاً رسمياً في أعقاب موافقة إيطاليا على افتتاح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1974م في العاصمة روما، وبدأت الأحزاب الإيطالية والقوى السياسية الإيطالية، تولي اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية عبر ممثلها الشرعي والرسمي في إيطاليا. ولعب الحزب الشيوعي الإيطالي دوراً بارزاً في توثيق العلاقات الفلسطينية الإيطالية، ويوجد اليوم مفوضية لفلسطين في إيطاليا.