ولنا كلمة ...

النكبة.... ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات... هي مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, هي قصة التراجيديا الأكثرُ وجعاً وإيلاماً عبر التاريخ, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ....المزيد

الجالية الفلسطينية في السلفادور

تطور الوجود الفلسطيني السلفادور:

وصل الفلسطينيون إلى السلفادور إثر اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية، خلال فترة الحكم العثماني؛ هرباً من التجنيد الإجباري، وطلباً للرزق، وكان معظمهم من أبناء الطوائف المسيحية، من مدن بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، ورام الله، ثم تلا ذلك موجات هجرة فلسطينية أخرى، في أعقاب نكبة عام 1948م، وحرب 1967م، والحرب الأهلية في لبنان، والعدوان الإسرائيلي عليه عام 1982م، وحربي الخليج الأولى والثانية.

عدد أبناء الجالية الفلسطينية في السلفادور:

من الصعب حصر عدد الفلسطينيين في جمهورية السلفادور، وذلك؛ بسبب غياب الإحصائيات الرسمية والدقيقة، وكل ما هو متوفر مجرد أعداد تقديرية، أو تقريبية، وتشير هذه التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في السلفادور يصل إلى 100 ألف نسمة.

أماكن تواجد الجالية الفلسطينية في السلفادور:

ينتشر أبناء الجالية الفلسطينية في معظم أنحاء السلفادور، ويتركز وجودهم في العاصمة سان سلفادور.

اندماج الجالية الفلسطينية في المجتمع السلفادوري:

اندمج أبناء الجالية الفلسطينية في المجتمع السلفادوري بشكل كبير ولافت، سواء كان ذلك على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي؛ فنجد أن أبناء الجالية الفلسطينية قد اندمجوا اجتماعياً؛ فتزوجوا من سلفادوريات، وتبادلوا المشاركات في المناسبات العائلية؛ أما على الصعيد السياسي؛ فقد حققوا نجاحاً سياسياً انفردوا وتميزوا به عن جميع الجاليات الفلسطينية المنتشرة في جميع أنحاء العالم، بأن توالى الفلسطيني أنطونيو السقا رئاسة جمهورية السلفادور، علماً بأن المنافس له على مقعد الرئاسة أيضاً الفلسطيني "شفيق حنظل". هذا بالإضافة إلى تولي شخصيات فلسطينية أخرى من أبناء الجالية مناصب وزارية وسياسية وحزبية بارزة؛ أما على الصعيد الاقتصادي؛ فإن أبناء الجالية الفلسطينية، يمثلون قوة اقتصادية كبيرة، لا سيما في القطاع التجاري والقطاع المصرفي.

نطاق عمل أبناء الجالية الفلسطينية في السلفادور:

عمل أبناء الجالية الفلسطينية في مختلف المجالات الاقتصادية؛ فمنهم أصحاب الشركات والمحلات التجارية، ومنهم من عمل في قطاع الزراعة أو الصناعة، أو القطاع المصرفي، أو الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى عملهم في الوظائف الرسمية والمهنية.

النشاط السياسي لأبناء الجالية الفلسطينية في السلفادور:

لمع عدد من أبناء الجالية الفلسطينية في المجال السياسي في السلفادور، وكان على رأسهم "أنطونيو السقا" الذي تولّى رئاسة جمهورية السلفادور في عام 2004م، و"شفيق حنظل" الزعيم التاريخي لثوار جبهة فاربو اندومارتي وأحد القادة الرئيسيين للجبهة، وزعيم الحزب الشيوعي، وأحد أبرز القادة في القارة اللاتينية، ومنافس أنطونيو السقا على مقعد الرئاسة في الانتخابات.

العمل الدبلوماسي الفلسطيني في السلفادور:

تاريخياً كانت السلفادور تعدّ من الدول المؤيدة لإسرائيل، ويتضح ذلك من خلال مواقفها على صعيد مؤسسات المجتمع الدولي. وفي عام 2004م حصل تحول كبير في الموقف السلفادوري تجاه القضية الفلسطينية، خاصة بعد اعتلاء السلفادوري من أصول فلسطينية "أنطونيو السقا" سدة الرئاسة، حيث أعلنت السلفادور في عام 2006م، نقل سفارتها من القدس إلى تل أبيب، وبدأت مواقفها تأخذ منحنى مؤيدًا للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.